عاجل

القطاع الخاص غير النفطي في مصر ينكمش للشهر العاشر وتكاليف الإنتاج تقفز

احد المصانع المصرية
احد المصانع المصرية

واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشه للشهر العاشر على التوالي خلال أكتوبر، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في أربعة أشهر، وسط ضعف الطلب وتسارع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج على الشركات.

استقر مؤشر مديري المشتريات  الصادر عن مؤسسة "إس آند بي غلوبال" عند 47.2 نقطة خلال أكتوبر، دون تغيير عن مستواه في سبتمبر، ليظل أقل من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، في إشارة إلى استمرار تدهور ظروف التشغيل لدى الشركات غير النفطية للشهر العاشر منذ بداية العام. كما بقي المؤشر دون متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة.

 تراجع جديد بأسرع وتيرة منذ يونيو الماضي 

سجل الإنتاج والطلبات الجديدة تراجعاً بأسرع وتيرة منذ يونيو الماضي، مع استمرار ضعف طلب العملاء وتراجع القوة الشرائية، إلى جانب تأثير الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة على النشاط الاقتصادي وسلاسل الإمداد.

انعكس تراجع الأعمال الجديدة على قرارات الشركات بشأن العمالة، إذ عاد القطاع الخاص غير النفطي إلى خفض أعداد العاملين خلال أكتوبر، بعد شهرين متتاليين من نمو التوظيف، وإن كان التراجع محدوداً.

شهدت الأعمال المتراكمة لدى الشركات انخفاضاً للمرة الأولى منذ يناير الماضي، بعدما سجلت ارتفاعاً على مدار خمسة أشهر متتالية حتى سبتمبر، ما يشير إلى تراجع الضغوط على الطاقة التشغيلية للشركات، لكنه يعكس أيضاً ضعف تدفق الأعمال الجديدة.
في المقابل، ارتفع مخزون المشتريات للمرة الأولى منذ يونيو، مع اتجاه الشركات إلى الاحتفاظ بمخزونات احتياطية تحسباً لزيادة الأسعار. كما سجلت فترات تسليم الموردين أطول مدة منذ يونيو، في ظل اضطرابات النقل البحري ونقص المواد وتباطؤ الإجراءات الجمركية.


تكاليف الإنتاج ترتفع بأسرع وتيرة في 5 أشهر

على صعيد الأسعار، تسارعت وتيرة ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال أكتوبر لتسجل أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة والطاقة والشحن، إلى جانب تأثير تراجع قيمة العملة المحلية، فرفعت الشركات أسعار بيعها بأسرع وتيرة منذ يونيو، مما يزيد الضغط على المستهلكين.

وقال ديفيد أوين خبير اقتصادي رئيسي لدى "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس": "تفاقمت ضغوط التكاليف، حيث ارتفع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له منذ شهر مايو. وأشارت الشركات المصرية غير المنتجة للنفط إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن، فضلاً عن ضعف سعر الصرف مقابل الدولار الأميركي."

أضاف أوين: "يشير ذلك إلى أن التراجع الأخير في التضخم الرسمي قد يكون قصير الأجل، مما يجعل الأمور أكثر صعوبة بالنسبة لصناع السياسات. ومع استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الطلب على الصادرات وسلاسل الإمداد، تظل المخاطر المحيطة بالآفاق الاقتصادية على المدى القريب تميل نحو الجانب السلبي."

في المقابل، تراجعت ثقة الشركات المصرية في آفاق النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، وسط مخاوف الحروب والتضخم واضطرابات سلاسل الإمداد.

تم نسخ الرابط