مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.. إثيوبيا تغلق القنصلية السودانية في أصوصا
قررت السلطات الإثيوبية، إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا الحدودية، وأعلنت أفراد طاقمها الدبلوماسي أشخاصًا غير مرغوب فيهم، مع منحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في التوتر بين بورتسودان وأديس أبابا.
وكشفت مصادر سودانية مطلعة أن الحكومة الإثيوبية اتخذت قرار إغلاق القنصلية، وأبلغت أعضاء طاقمها بضرورة مغادرة الأراضي الإثيوبية خلال يومين، دون الكشف عن الأسباب الرسمية وراء هذه الخطوة.
اتهامات سودانية لإثيوبيا بالتورط في هجمات عسكرية
ويأتي القرار في ظل تدهور العلاقات بين البلدين، على خلفية اتهامات سودانية لإثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها في تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية داخل السودان، وهي اتهامات لم تتوفر أدلة مستقلة تثبتها حتى الآن.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد دعت في 31 أكتوبر الماضي، المجتمع الدولي إلى التحرك إزاء ما وصفته بتسهيل إثيوبيا هجمات بطائرات مسيرة انطلاقًا من قاعدة أصوصا الجوية، متهمةً أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ ضربات داخل الأراضي السودانية.
وتكتسب مدينة أصوصا أهمية استراتيجية في ظل هذه التطورات، نظرًا لموقعها في إقليم بني شنقول-قمز غربي إثيوبيا، بالقرب من الحدود السودانية، مما يجعلها منطقة ذات حساسية أمنية وسياسية في العلاقات بين البلدين.
تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الخرطوم وأديس أبابا
وشهدت العلاقات السودانية الإثيوبية توترًا متزايدًا خلال الأشهر الماضية، إذ استدعى السودان سفيره لدى إثيوبيا للتشاور في مايو 2026، على خلفية الخلافات المتصاعدة والاتهامات المتبادلة بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.
ويتزامن إغلاق القنصلية السودانية في أصوصا مع تصعيد دبلوماسي أوسع في منطقة القرن الأفريقي، بعدما أغلقت إثيوبيا سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، وأعلنت 10 دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، قبل أن تعلن إريتريا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها.



