عاجل

محمد رزق: إعادة هيكلة شركات الدولة ضرورة لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وتقليل الأعباء على الموازنة

 النائب محمد رزق
النائب محمد رزق

أكد النائب محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، أن إصلاح وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير إدارة المالية العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد والأصول العامة، بما ينعكس إيجابيًا على قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.

وأوضح رزق أن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بوجود شركات تحقق أرباحًا وأخرى تواجه خسائر، وإنما بمدى كفاءة توظيف رؤوس الأموال والأصول المتاحة، وقدرة كل كيان اقتصادي على تحقيق قيمة مضافة تتناسب مع حجم الموارد التي يمتلكها، مشيرًا إلى أن استمرار بعض الكيانات في الاعتماد على الدعم المالي أو التمويل الحكومي دون وجود خطط واضحة لتطوير أدائها يفرض ضرورة مراجعة نماذج التشغيل والإدارة والتمويل.

وأضاف أن إعادة الهيكلة يجب أن تستند إلى تقييم اقتصادي ومالي شامل لكل شركة وهيئة، يتضمن تحليل المديونيات والالتزامات، وقياس العائد على الاستثمارات، وتحديد فرص تحسين الإيرادات، وإعادة النظر في أوجه الإنفاق غير الضرورية، بما يضمن بناء هياكل مالية أكثر توازنًا وقدرة على الاستمرار دون الاعتماد المتكرر على موارد الموازنة العامة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية وضع تصنيف اقتصادي واضح للشركات والهيئات المملوكة للدولة، يميز بين الكيانات القابلة للتوسع والنمو، والكيانات التي تحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية، والأنشطة التي تتطلب إعادة تنظيم أو دمجًا أو تطويرًا لنموذج تقديم الخدمة، مؤكدًا أن اختلاف طبيعة الأنشطة يفرض اختلاف أدوات الإصلاح والتعامل معها.

ولفت إلى أن تطوير حوكمة الشركات يمثل أحد الشروط الأساسية لضمان نجاح عملية الإصلاح، من خلال تعزيز استقلالية مجالس الإدارات، وتحديد المسؤوليات التنفيذية، وتطبيق معايير واضحة للمحاسبة وتقييم الأداء، وربط الحوافز والمكافآت بمعدلات الإنجاز والنتائج الاقتصادية الفعلية، بما يحد من القرارات الإدارية غير المدروسة ويرفع كفاءة استخدام الموارد.

وأكد رزق أن تعظيم العائد من الأصول العامة لا يعني بالضرورة بيعها أو التخارج منها، وإنما يمكن تحقيقه من خلال إعادة تشغيل الأصول غير المستغلة، وتطوير خطوط الإنتاج، وإدخال شركاء يمتلكون الخبرة الفنية والتكنولوجية، وتحديث أساليب الإدارة والتسويق، بما يحقق عوائد اقتصادية أعلى ويحافظ على القيمة الاستراتيجية للأصول المملوكة للدولة.

واختتم النائب محمد رزق تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح برنامج إعادة الهيكلة يجب أن يظهر في صورة انخفاض تدريجي للاحتياجات التمويلية للكيانات الاقتصادية، وتحسن قدرتها على توليد الإيرادات والتدفقات النقدية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي وفرص العمل، مشيرًا إلى أن الإصلاح الحقيقي هو الذي يحول الشركات المملوكة للدولة من مجرد وحدات إدارية ومالية إلى مؤسسات اقتصادية منتجة تساهم في دعم موارد الدولة وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط