محمد طلعت: الرئيس يدفع باتجاه تحويل جهود إعادة الإعمار الإفريقية إلى فرص اقتصادية واستثمارية مستدامة
أكد الدكتور محمد طلعت، عضو أمانة ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، تحت عنوان «عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، يعكس أهمية الانتقال بالجهود الإفريقية من مرحلة وضع الرؤى والسياسات إلى مرحلة التنفيذ العملي، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وتنمويًا ملموسًا في المجتمعات التي عانت من النزاعات.
وأوضح طلعت أن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على ترميم المنشآت والبنية التحتية، وإنما يجب أن تمتد إلى بناء اقتصادات محلية قادرة على النمو، وخلق فرص عمل جديدة، وتمكين رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة في عملية التنمية، باعتبارهم أحد المحركات الرئيسية لتنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز قدرة المجتمعات على التعافي والاستقرار.
وأشار إلى أن تخصيص شهر نوفمبر بالكامل للاحتفال بهذه المناسبة للمرة الأولى يمثل فرصة مهمة لطرح نماذج اقتصادية مبتكرة لإعادة الإعمار، وتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل، إلى جانب تشجيع الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية والخدمية، بما يسهم في بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة الأزمات.
وأضاف أن القارة الإفريقية تمتلك فرصًا واسعة في مجالات ريادة الأعمال والتحول الرقمي والتكنولوجيا والصناعات الصغيرة والخدمات اللوجستية، إلا أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب توفير بيئة أعمال داعمة، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتطوير التشريعات والإجراءات المنظمة للاستثمار، وربط المشروعات الناشئة باحتياجات الأسواق المحلية والإقليمية.
وأكد طلعت أن الخبرات المصرية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ المشروعات القومية، يمكن أن تمثل مجالًا مهمًا للتعاون مع الدول الإفريقية، خاصة من خلال نقل المعرفة وتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة أمام الشركات ورواد الأعمال، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويخلق فرصًا متبادلة للنمو والاستثمار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن بناء السلام المستدام يحتاج إلى اقتصاد منتج يوفر فرصًا حقيقية للشباب، ويمنح رواد الأعمال القدرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة، مشددًا على أن نجاح جهود إعادة الإعمار الإفريقية سيظل مرتبطًا بمدى قدرتها على تحقيق تحسن ملموس في حياة المواطنين، وتحويل الاستقرار السياسي والأمني إلى تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.