النائب محمد رزق: الرئيس السيسي يرسخ حضور مصر في قيادة جهود إعادة الإعمار وبناء السلام داخل القارة الإفريقية
أكد النائب الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري عن حزب مستقبل وطن، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، إطلاق النسخة السادسة من الاحتفالية الخاصة بإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات تحت عنوان «عشرون عامًا على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، يعكس استمرار الدور المصري في دعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية داخل القارة الإفريقية، وحرص القيادة السياسية على تعزيز العمل الإفريقي المشترك والانتقال من المبادرات والرؤى السياسية إلى خطوات عملية تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأوضح رزق أن تخصيص شهر نوفمبر بالكامل للاحتفال بهذه المناسبة للمرة الأولى يمثل فرصة مهمة لتسليط الضوء على التجارب الإفريقية في بناء السلام وإعادة الإعمار، وفتح المجال أمام تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الإفريقية، خاصة أن تحديات ما بعد النزاعات لا تقتصر على استعادة الأمن والاستقرار، وإنما تمتد إلى إعادة بناء المؤسسات، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل، وإعادة دمج المجتمعات المتضررة في مسارات التنمية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التجربة المصرية في التنمية الشاملة وبناء المؤسسات وتطوير البنية التحتية تقدم مجالات مهمة لتبادل الخبرات مع الدول الإفريقية، مؤكدًا أن تحقيق السلام المستدام يرتبط بقدرة الدول على معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للنزاعات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وإطلاق مشروعات تنموية قادرة على توفير فرص حقيقية للمواطنين.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مفهوم الأمن التنموي في القارة الإفريقية، من خلال الربط بين جهود إحلال السلام وإعادة الإعمار والتكامل الاقتصادي، بما يفتح آفاقًا أوسع للتجارة والاستثمار والتعاون الإقليمي، ويمنح الدول التي مرت بتجارب النزاعات فرصة حقيقية لاستعادة قدراتها والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا.
واختتم النائب الدكتور محمد رزق تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار مصر في الاضطلاع بدورها داخل الاتحاد الإفريقي يعكس أهمية الرؤية المصرية القائمة على أن استقرار القارة مسؤولية مشتركة، وأن بناء السلام لا يتحقق فقط بإنهاء النزاعات، بل باستدامة التنمية وتوفير مقومات الحياة الكريمة للشعوب، مشددًا على أن تحويل المبادرات الإفريقية إلى برامج تنفيذية ومشروعات ملموسة يمثل المسار الأهم لضمان مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للقارة.