أحمد أبو الغيط يكشف كواليس اختياره وزيرًا للخارجية وموقفه من طلبات الرئيس الراحل مبارك
روى السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، كواليس تعيينه وزيرًا للخارجية في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مؤكدًا أنه كان يعتبر نفسه جنديًا مستعدًا لتنفيذ التكليفات والعمل في أي موقع داخل مصر أو خارجها، وأن المسؤول المصري لا يمكنه رفض طلب أو توجيه من رئيس الجمهورية، خاصة إذا كان يعمل في مجال الأمن القومي.
كان يرى نفسه جنديًا جاهزًا للعمل في أي مكان بالعالم
وقال أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، في حلقة خاصة من برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إنه تلقى اتصالًا من الدكتور أحمد نظيف، أبلغه خلاله بأن الرئيس مبارك يأمل في استجابته لتولي منصب وزير الخارجية، فرد عليه قائلًا: «يا فندم الرئيس يأمر مش يطلب».
وأضاف أنه كان يرى نفسه جنديًا جاهزًا للعمل في أي مكان بالعالم، سواء في إندونيسيا أو الخرطوم أو أي موقع آخر، مشيرًا إلى أن الإعلام المصري خلال فترة الرئيس مبارك كان متوحشًا ومنفتحًا ضد الدولة والوزراء، كما وصف نفسه بأنه قارئ جيد للتاريخ والعلاقات الدولية.
وتطرق أبو الغيط إلى لقاء جمعه في فبراير 2005 بديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، موضحًا أن تشيني أبلغه بأن الولايات المتحدة غير موافقة على فكرة توريث الحكم، فرد عليه بأن الرئيس مبارك صديقه، وأنه لا يوجد توريث للحكم في مصر، مطالبًا إياه بالتحدث مع مبارك مباشرة بشأن هذا الأمر.
وأشار إلى أنه أبلغ اللواء عمر سليمان بأنه أرسل إلى الرئيس مبارك سبع برقيات، لم تتضمن ما نقله إليه نائب الرئيس الأمريكي بشأن التوريث.
وأوضح أبو الغيط أن الرئيس مبارك استدعاه في وقت الفجر، فتوجه إليه في الثامنة صباحًا، وأبلغه خلال اللقاء بما قاله ديك تشيني بشأن توريث الحكم، لافتًا إلى أن مبارك تأذى من هذا الأمر في ذلك الوقت.
وأشار إلى تعرضه لهجوم حاد من السيناتور الأمريكي جون ماكين، الذي سأله عن موقف الرئيس مبارك من التوريث، مؤكدًا أنه نفى له ما تردد بشأن ذلك، وأن ماكين لم يتطرق إلى فكرة التوريث مطلقًا خلال لقائه بالرئيس مبارك.



