عاجل

ميار الشوربجي (بطلة تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر لعام 2026) والتي تم تكريمها في دبي بالإمارات العربية المتحدة.. طالبة في مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية الحكومية بمدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ. خلص الكلام. وتبقى المدارس الحكومية هي الملاذ والملجأ والمصنع الحقيقي لتخريج الأجيال الواعدة.. مطلوب فقط عودة المدارس الحكومية إلى سيرتها الأولى. مطلوب منح المعلم الأمان الكافي. مطلوب فصل دراسي مناسب. مطلوب معلم قوي وسوي يأخذ بأيدي الطلاب إلى بر الأمان. مطلوب مدرسة تليق بأولادنا تعود إليها كل الأنشطة الترفيهية المنضبطة. المدارس الحكومية هي التي خرج منها الأفذاذ منهم مجدي يعقوب ومحمد غنيم والراحل أحمد زويل.. وهي التي خرجت العباقرة والفلاسفة والأطباء في شتى فروع المعرفة. مدارسنا تحتاج فقط إلى إعادة نظر بل نظرة حانية.. تحتاج إلى قيادات تدير المنظومة بروح الأب وحماس الشباب وحكمة الشيوخ. المعلم بين اليوم والأمس هو ما يجب أن نبحث عنه؛ ماذا حدث؟ زمان كانت الدروس الخصوصية عارًا وسُبَّة، كنا ننظر إلى طالب الدروس الخصوصية باعتباره ضعيفًا وغير قادر. أما اليوم فقد أصبحت الدروس الخصوصية فريضة على أولياء الأمور، صارت عبئًا ثقيلًا. مطلوب العودة بمدارسنا إلى الماضي، نريد أن نعيش في جلباب الآباء والأجداد. المستوى التعليمي زمان كان رائعًا، خريجو المدارس المتوسطة كانوا نوابغ فعلاً، وخريجو الجامعة كانوا عناوين في الشطارة والتفوق. أمر غريب فعلاً؛ المجاميع كبيرة والمستويات ضعيفة، هؤلاء خرجوا من مدارسنا الحكومية. طه حسين (عميد الأدب العربي)، ونجيب محفوظ (الكاتب والروائي المصري الكبير)، وسهير القلماوي (كاتبة ومترجمة وأول امرأة تنضم إلى جامعة القاهرة)، وزكي نجيب محمود (الفيلسوف)، وسميرة موسى (العالمة النووية المصرية)، والدكتور المشد، ومفيدة عبد الرحمن (أول امرأة تمارس مهنة المحاماة في القاهرة)، وحكمت أبو زيد (وزيرة الشؤون الاجتماعية)، ومحمد حسنين هيكل (الكاتب الصحفي)، ولطيفة الزيات (الكاتبة والمفكرة)، ويوسف إدريس (الطبيب والكاتب)، والدكتور مجدي يعقوب (الطبيب العالمي)، والدكتور مصطفى محمود (الكاتب والطبيب والأديب)، وعلي عبد الغني (العالم المصري البارز في علم الأحياء البحرية)، ومصطفى العبسي (أستاذ الطب السلوكي وعلم الأعصاب في كلية الطب بجامعة مينيسوتا)، وطاهر الجمل (رائد في علم التعمية ومخترع خوارزمية التشفير)، وحسين عبد البصير (عالم آثار وروائي مصري)، والدكتور عصام حجي (عالم فضاء بارز في برنامج استكشاف المريخ التابع لناسا)، وغيرهم كثير. المدارس الحكومية لا بد من عودتها إلى أزمانها الوارفة واليانعة. كم من ميار موجودة؛ مطلوب فقط منحهم الفرصة والانطلاقة.
وهذا ليس بعسير.

تم نسخ الرابط