هاني العسال: تتويج ميار عثمان بطلة لتحدي القراءة العربي رسالة فخر لكل المصريين
أعرب النائب هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ السابق عن بالغ فخره واعتزازه بتتويج الطفلة المصرية المتميزة ميار عثمان بطلةً لمسابقة «تحدي القراءة العربي» بدولة الإمارات العربية المتحدة، بعد تفوقها على نحو 40 مليون مشارك، في إنجاز استثنائي يرفع اسم مصر عاليًا، ويبرهن على ما يمتلكه أبناؤها من قدرات معرفية ومواهب استثنائية تؤهلهم للمنافسة والتميز على المستويين العربي والدولي.
وأكد العسال أن هذا الإنجاز يتجاوز حدود الفوز بمسابقة ثقافية، ليحمل دلالات أعمق تتعلق بقدرة الأجيال الجديدة على صناعة مستقبل مختلف قائم على المعرفة والوعي والإبداع، مشيرًا إلى أن نجاح ميار عثمان يمثل نموذجًا ملهمًا للطفل المصري الذي يستطيع، بالإرادة والاجتهاد والدعم المناسب، أن يحقق إنجازات مشرفة ويقدم صورة مضيئة عن قدرات الإنسان المصري.
وأضاف أن القراءة تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان وتشكيل وعيه، فهي لا تقتصر على اكتساب المعلومات، وإنما تسهم في تنمية التفكير النقدي، وتوسيع المدارك، وتعزيز القدرة على الابتكار والتعامل مع المتغيرات المتسارعة، مؤكدا أن الاستثمار في عقول الأطفال والشباب لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية والمشروعات الاقتصادية، بل يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة التنمية وبناء مجتمع قادر على المنافسة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تفوق ميار عثمان في مسابقة بهذا الحجم يعكس أهمية اكتشاف المواهب ورعايتها منذ الصغر، وضرورة توفير بيئة تعليمية وثقافية تشجع الأطفال على الاطلاع والبحث والتعلم المستمر، بما يساعد على إطلاق طاقاتهم الإبداعية وتحويلها إلى قدرات حقيقية تخدم المجتمع وتسهم في تقدمه.
وثمّن "العسال" أهمية المبادرات العربية التي تستهدف ترسيخ ثقافة القراءة بين النشء، وفي مقدمتها «تحدي القراءة العربي»، لما تمثله من منصة لتشجيع الأطفال على التنافس الإيجابي، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة باللغة العربية والثقافة والمعرفة، وإبراز النماذج الناجحة التي يمكن أن تلهم ملايين الطلاب في مختلف الدول العربية.
وشدد على أن مسؤولية بناء جيل قارئ ومثقف لا تقع على المؤسسات التعليمية وحدها، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، إلى جانب توفير المبادرات التي تجعل القراءة جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية للأطفال، مؤكدًا أن بناء الوعي يبدأ من المراحل المبكرة، وأن المجتمعات التي تمنح المعرفة مكانتها تستثمر في قدرتها على الابتكار والتقدم.
وأوضح أن مصر تمتلك ثروة بشرية كبيرة من العقول الشابة والمواهب الواعدة، وأن الحفاظ على هذه الثروة وتنميتها يتطلبان مواصلة تطوير منظومة التعليم، وتشجيع التفوق، وتكريم النماذج الملهمة، وتوسيع الفرص أمام الموهوبين في مختلف المجالات، بما يعزز مكانة مصر الثقافية والحضارية ويدعم قدرتها على إعداد أجيال قادرة على تحمل مسؤولية المستقبل.
واختتم النائب هاني العسال تصريحه بتوجيه خالص التهنئة إلى البطلة المصرية ميار عثمان وأسرتها وكل من أسهم في دعمها ورعاية موهبتها، مؤكدًا أن تتويجها بطلةً لتحدي القراءة العربي يمثل مصدر فخر لكل المصريين، ورسالة أمل تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأهم لبناء المستقبل، وأن كل طفل مصري يمتلك موهبة تستحق الرعاية والفرصة قادر على أن يكون سفيرًا مشرفًا لوطنه في مختلف المحافل.