لأكثر من 10 أيام متواصلة.. القارئ المصري عبدالرحمن مسعد يتصدر قائمة الأكثر رواجا على يوتيوب
واصل القارئ المصري عبدالرحمن مسعد تحقيق حضور لافت على منصة يوتيوب، بعدما حجزت تلاواته القرآنية مكانها ضمن قائمة المقاطع الصوتية الأكثر رواجًا في مصر لأكثر من عشرة أيام متواصلة، في مشهد غير مألوف وسط المنافسة مع أبرز الأعمال الغنائية والموسيقية العربية والعالمية.
وحققت تلاوة «من سورة يونس (أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون)» انتشارًا واسعًا، لتحتل المركز التاسع ضمن قائمة أبرز المقاطع الصوتية المستخدمة في فيديوهات YouTube Shorts بمصر، فيما جاءت تلاوة «سورة السجدة» في المركز الخامس عشر بالقائمة ذاتها.

واللافت أن هذه التلاوات سبق نشرها منذ فترة طويلة، قبل أن تعود لتحقق رواجًا واسعًا بين مستخدمي المنصات الرقمية، وهو ما يعكس استمرار تأثير صوت عبدالرحمن مسعد وقدرته على الوصول إلى أجيال وشرائح جديدة من المستمعين.
وتحمل رحلة القارئ المصري جانبًا مختلفًا، إذ لم يكن يخطط في بداياته لتحقيق هذه الشهرة الواسعة، ولم يتوقع أن تصل تسجيلاته القرآنية إلى ملايين المستمعين حول العالم، إلا أن التفاعل الكبير الذي حظيت به تلاواته شكّل دافعًا له لمواصلة مسيرته والسعي إلى تسجيل ختمة قرآنية كاملة بصوته.
ورغم ما واجهه من انتقادات حادة في بعض مراحل مسيرته، وما تضمنته بعض تسجيلاته الأولى من أخطاء، فإنه ينظر إلى تلك المرحلة باعتبارها جزءًا من رحلة التعلم والتطور، مؤمنًا بأن الإنسان لا يتوقف عن اكتساب الخبرة وتصحيح أخطائه وتحسين أدائه.
ويحرص عبدالرحمن مسعد على مواصلة تطوير مستواه في التلاوة، والاستفادة من الملاحظات العلمية والفنية، انطلاقًا من قناعته بأن الإتقان رحلة مستمرة، وأن الغاية الأسمى من جهوده هي ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى وخدمة كتابه الكريم.
ويُعد عبدالرحمن مسعد من الأصوات القرآنية المصرية التي استطاعت بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات الرقمية، حيث يتابعه الملايين من مختلف أنحاء العالم، كما يمتد حضوره إلى المجال الإذاعي من خلال تعاونه مع إذاعة نور دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعكس تصدر تلاواته قوائم الرواج بعد مرور فترة طويلة على نشرها قدرة المحتوى القرآني على الاحتفاظ بتأثيره، ويؤكد أن الانتشار الحقيقي لا يرتبط دائمًا بحداثة الإصدار، وإنما بما يتركه المحتوى من أثر لدى الجمهور.