من أجل لقمة العيش.. رحلة شاب مصري انتهت بصعقة كهربائية في أحد مصانع ميلانو |خاص
لم يكن يعلم “عبدالغفار. س”، الشاب المصري البالغ من العمر 35 عامًا، أن رحلته بحثًا عن حياة أفضل ستنتهي بعيدًا عن وطنه، وفي مكان لم يكن يتخيل أن يصبح شاهدًا على لحظاته الأخيرة، ففي أحد مصانع مدينة ميلانو الإيطالية، تحولت ساعات العمل التي كان يقضيها سعيًا وراء لقمة العيش إلى مأساة، بعدما تعرض لصعق كهربائي تسبب في إصابته بحروق بالغة وخطيرة، لم يتمكن جسده من تحمل آثارها، ليفارق الحياة متأثرًا بإصاباته.
لم تكن حكاية عبدالغفار مجرد واقعة وفاة عامل داخل أحد المصانع، بل فصلًا مأساويًا من حكايات شباب دفعهم البحث عن فرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية إلى خوض تجربة الهجرة غير الشرعية، على أمل أن يجدوا في الغربة ما عجزوا عن تحقيقه في وطنهم.
رحلة بدأت بالأمل وانتهت بالغربة
في عام 2024، وصل عبدالغفار إلى مدينة ميلانو الإيطالية عبر طريق الهجرة غير الشرعية، دون أن يحمل أوراقًا رسمية تثبت هويته أو تنظم وجوده داخل البلاد. كان يحلم، مثل غيره من الشباب الذين يخوضون تجربة الاغتراب، بالعثور على عمل يوفر له دخلًا يساعده على تحسين ظروفه المادية وتأمين مستقبل أفضل.
تنقل الشاب المصري بين عدد من أماكن العمل، محاولًا التمسك بأي فرصة تتيح له الاستمرار في الغربة وتوفير احتياجاته، إلى أن استقر به الحال عاملًا للنظافة داخل أحد المصانع، وهي الوظيفة التي كان يؤديها سعيًا وراء كسب رزقه، قبل أن تتحول إلى المحطة الأخيرة في حياته.
وبحسب ما أفاد به أحد المطلعين على تقرير الطب الشرعي لـ«نيوز روم»، فإن الصعق الكهربائي الذي تعرض له داخل المصنع تسبب في إصابته بحروق شديدة وخطيرة، لم يستطع جسده مقاومتها، لتنتهي رحلته في إيطاليا نهاية مأساوية، تاركًا وراءه قصة شاب خرج بحثًا عن حياة أفضل، لكنه لم يعد إلى وطنه كما كان يحلم.