عاجل

بزيادة شهرية 323%.. خروج الأجانب من أذون الخزانة المصرية يقفز إلى 3.5 مليار دولار خلال أكتوبر

 المستثمرين الأجانب
المستثمرين الأجانب

تسارعت وتيرة تخارج المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية خلال أكتوبر الجاري، لتسجل صافي خروج بنحو 3.5 مليار دولار، بزيادة بلغت 323% مقارنة بصافي تخارجات قدره 827 مليون دولار خلال سبتمبر الماضي، وفقًا للتقرير الشهري للبورصة المصرية، في تطور يعكس تصاعد الضغوط على تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية.

وكشفت البيانات عن تسارع ملحوظ في وتيرة التخارج خلال الشهر، بعدما سجلت استثمارات الأجانب صافي بيع بنحو 1.5 مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط، بما يعكس تزايد عمليات إعادة توجيه المحافظ الاستثمارية في ظل المتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية، ومدى تأثر حركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل بتغيرات المخاطر والعوائد في الأسواق الناشئة.

وتزامنت هذه التدفقات الخارجة مع استمرار الضغوط على سوق الصرف، إذ تراجع الجنيه المصري إلى أدنى مستوى تاريخي له، متجاوزًا حاجز 56 جنيهًا للدولار بنهاية تعاملات الخميس في البنوك المصرية، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، في وقت تمثل فيه تحركات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين أحد العوامل المؤثرة في تدفقات النقد الأجنبي والطلب على الدولار داخل السوق.

وفي السياق ذاته، قدّر مسؤول ببنك «ستاندرد تشارترد» حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر بنحو 10 إلى 15 مليار دولار مقارنة بأعلى مستوياتها السابقة، وذلك خلال مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» في برنامج «ويك إند القاهرة» مع زينة صوفان.

وتسلط هذه التطورات الضوء على حساسية استثمارات المحافظ الأجنبية تجاه التحولات في الأسواق العالمية، خاصة أن قرارات دخول الأموال الساخنة وخروجها ترتبط باعتبارات العائد ومخاطر سعر الصرف والسيولة، ما يجعل تحركاتها سريعة التأثر بتغير توقعات المستثمرين بشأن الاقتصادات الناشئة.

وتبقى قدرة السوق المصرية على استيعاب هذه التدفقات وإدارة انعكاساتها مرهونة بعدة عوامل، من بينها تطورات موارد النقد الأجنبي، ومسار التضخم وأسعار الفائدة، وحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب قدرة الاقتصاد على تعزيز مصادر مستدامة للعملة الصعبة، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويحد من التأثر بالتقلبات المفاجئة في حركة رؤوس الأموال قصيرة الأجل.

تم نسخ الرابط