الرئيس البولندي يتهم الحكومة بانتهاك الدستور.. ويدعو لسحب قوات الأمن من المحكمة
اتهم الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، اليوم السبت، الحكومة بخرق النظام الدستوري للبلاد والاستيلاء بالقوة على إحدى المؤسسات الدستورية، مطالبًا بإعادة إرساء النظام القانوني وسحب قوات إنفاذ القانون التي أرسلتها الحكومة إلى مقر المحكمة الدستورية.
وقال نافروتسكي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، إن «انتهاكًا للنظام الدستوري لجمهورية بولندا وقع خلال الليلة الماضية، بالتزامن مع الاستيلاء بالقوة على إحدى الهيئات الدستورية للدولة».
خلاف بين الرئاسة والحكومة يشعل أزمة داخل المحكمة الدستورية ببولندا
وأوضح أنه أجرى مشاورات مع الرئيس الأول للمحكمة العليا، زبينيو كابينسكي، الذي يرفض بدوره الاعتراف بشرعية الإجراءات التي اتخذها أشخاص وصفهم بأنهم يغتصبون السلطة داخل المحكمة الدستورية.

وطالب الرئيس البولندي بعودة النظام القانوني ومغادرة قوات إنفاذ القانون مقر المحكمة، مشيرًا إلى أنه سمح للقاضي بارتلوميي سوتشانسكي، الذي يشغل قانونيًا منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية، بدخول المقر.
في المقابل، أعلنت الشرطة البولندية، يوم الجمعة، تأمين مقر المحكمة الدستورية، بالتزامن مع تجمع عشرات المحتجين للتظاهر رفضًا لما اعتبروه تعليقًا غير قانوني لمهام رئيس المحكمة، بقرار من الحكومة الحالية المؤيدة لأوروبا.
الشرطة توقف 3 أشخاص خلال احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا
وأفادت الشرطة بتوقيف 3 أشخاص، بعدما تمكن عدد من المحتجين من اختراق السياج المحيط بالمحكمة، فيما ألقى آخرون أجسامًا باتجاه أفراد الشرطة.
وعلى وقع هذه التطورات، أعلن نافروتسكي عزمه عقد مشاورات عاجلة اليوم، بمشاركة ممثلين عن القوى البرلمانية، لبحث ما وصفه بالتهديد الذي يواجه الأمن الداخلي للبلاد، والعمل على احتواء الأزمة السياسية واستعادة النظام الدستوري.
واختتم الرئيس البولندي بيانه بتوجيه الشكر إلى الموجودين داخل مقر المحكمة الدستورية، مشيدًا بما وصفه بدفاعهم عن دستور جمهورية بولندا.



