عاجل

صارت كلمة سياسة تؤلمني.. لا أطيق سماعها. ربما كان سبب ذلك أنني عرفتها مبكرا ومع مرور الأيام سئمتها.. 
وصارت الكلمه في تقديري عنوان سئ. قد أكون مخطئا.
وارد جدا ولكنها قناعاتي التي انتهت إليها.. 
رأيت في عالم السياسه كل الموبيقات..
رأيت مواقف الخيانه. 
رأيت عدو الأمس أصبح صديقا. ورأيت الأعداء أصدقاء بعد قطيعه وضرب تحت الحزام. 
من حسن حظي أنني تعلمت السياسه في مدارس الكبار ابراهيم شكري وخالد محي الدين وضياء الدين داود.

رأيت النبل والطهر والاخلاص في خدمه الناس كل الناس. 
هؤلاء وغيرهم لو أرادوا المناصب لسيقت اليهم
ولو أرادوا المال لكان لهم مايريدون...
تعايشت  كثيرا مع  المعارك السياسيه التي سقط فيها الشرفاء وتقدم فيها من كانوا يحلمون يوما أن يكونوا أعضاء بالمجالس الشعبية فإذا هم بين فينه وأخرى قيادات نافذه يشار اليهم بالبنان.. 
يأمرون فيطاعون.. ولله في خلقه شئون.....

رأيتهم وهم يديرون الأمور بطريقتهم
في عالم السياسه هناك من تربح وتكسب وحقق كل مايريد ومالا يريد وهناك من خسر صحته وماله وقدم دون انتظار لمغنم أو كلمه شكر .....

في عالم السياسة لاتحدثني عن الصدق فكلهم كاذبون ياصديقي..

لا استثني منهم أحدا.. بمعنى أخر كلنا في الهم سواء..
ومن منا لم يكذب؟؟؟

وفي كل الأحوال لقد كانت  مسيرة السياسة أحسن حالا من الركون إلى الجماعات بأطيافها .. ففي الأحزاب هناك هامش كبير من حقك أن تتكلم وإن تتدلي بدلوك  ورأيك وهذا مفقود في عالم الجماعات بلا  استثناء بداية من اليمين وانتهاء باليسار كلهم إلا من رحم ربي في عالم آخر.. الطاعة العمياء عنوان أصيل لكل تصرفاتهم وعلاوة على ذلك يقدسون قادتهم وينزلونهم منازل الأولين من الصحابة والتابعين .. 
وكنت أتسائل ماذا لو احترم هؤلاء الأباء والأمهات  بهذا القدر وعلى نفس الوتيرة ؟؟
في عالم السياسة ستجد مايخالف المكتوب والمنصوص عليه..... 
وقديما قالوا في تعريف السياسة ((( أنها فن صناعة الممكن))) .. 
وأمام هذه الجملة حدث ولاحرج...  اكذب،َ. نافق.. دلس.... أنت حر مادمت في عالم  السياسة فليس لها شطأ ولا أخر لها.. ولاتحدثني عن القيم والمبادئ..
ربما كان حال السياسة في ماضيها أفضل َمما نراه فقد لوث المال عالمها... 
زمان كان المرشح صاحب رصيد كبير في خدمة الناس أما في السنوات الأخيرة يكفي أن يكون المرشح من رجال المال ولا سابقة له؟؟؟ 
في عالم السياسة كل شئ متاح عذرا مباح؟؟؟.

تم نسخ الرابط