عاجل

محمود أبو الخير: الرئيس السيسي يطرح رؤية متكاملة لربط التنمية العمرانية بالاستثمار والإنتاج وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي

محمود أبو الخير
محمود أبو الخير

أكد المهندس محمود أبو الخير، عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو عكست رؤية استراتيجية متكاملة للتنمية، تقوم على الربط بين البنية التحتية والممرات اللوجستية والاستثمار والإنتاج، بما يعزز قدرة مصر على دعم التعاون الاقتصادي مع روسيا والدول الإفريقية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام إقامة مشروعات تنموية مستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصادات الوطنية.

وأوضح أبو الخير أن أهمية الرؤية المصرية تتمثل في تجاوز المفهوم التقليدي للتنمية العمرانية باعتبارها مجرد إنشاء مدن ومشروعات جديدة، إلى التعامل معها باعتبارها منظومة متكاملة تتداخل فيها البنية الأساسية مع النشاط الاقتصادي وحركة التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن نجاح المشروعات العمرانية يرتبط بقدرتها على دعم الإنتاج، وتوفير بيئة جاذبة للأعمال، وتحقيق التكامل بين مناطق السكن والعمل والخدمات والأنشطة الصناعية واللوجستية.

وأضاف أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية يعكس إدراكًا للدور المحوري الذي تؤديه البنية التحتية في تعزيز تنافسية الاقتصادات، إذ لم تعد الطرق والموانئ وشبكات النقل مجرد مرافق مساندة، بل أصبحت عناصر أساسية في تحديد قدرة الدول على جذب الاستثمارات، وخفض تكاليف تداول السلع، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة في تطوير بنيتها الأساسية ومشروعاتها القومية، بما يعزز قدرتها على الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، ويمنحها فرصًا أوسع لتكون مركزًا إقليميًا للتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار، لافتًا إلى أن التكامل بين المناطق الاقتصادية والموانئ وشبكات النقل والتجمعات العمرانية يمكن أن يخلق بيئة أكثر كفاءة لنمو الأنشطة الاقتصادية وتوسع القطاع الخاص.

وشدد أبو الخير على أن التعاون المصري الروسي، وفي مقدمته مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يعكس أهمية المشروعات الاستراتيجية في دعم التنمية طويلة الأجل، موضحًا أن هذه المشروعات لا تقتصر أهميتها على الاستثمارات المباشرة المرتبطة بها، وإنما تمتد إلى ما تتيحه من فرص لتطوير الأنشطة الصناعية والخدمية، وتعزيز حركة التجارة، وخلق روابط اقتصادية بين المشروعات الكبرى ومحيطها الإنتاجي والعمراني.

ولفت إلى أن الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي بشأن زيادة التجارة البينية الإفريقية وتعزيز التعاون في الطاقة والربط الكهربائي والأمن الغذائي تؤكد أن التنمية العمرانية لا يمكن فصلها عن متطلبات التنمية الاقتصادية الشاملة، فالمناطق العمرانية والاستثمارية تحتاج إلى مصادر طاقة موثوقة، وشبكات نقل فعالة، وخدمات لوجستية متطورة، وأسواق قادرة على استيعاب الإنتاج، وهي عناصر يسهم تكاملها في رفع كفاءة الاستثمار وتحسين فرص استدامته.

وأضاف أن التوسع العمراني الأكثر تأثيرًا هو الذي ينجح في بناء منظومة اقتصادية متكاملة حول المشروعات الجديدة، من خلال جذب الأنشطة الإنتاجية والخدمية، وتوفير فرص العمل، وتحسين الاتصال بين المدن والمناطق الصناعية واللوجستية، بما يضمن ألا تظل التنمية محصورة في التشييد والبناء، بل تتحول إلى محرك مستمر للنشاط الاقتصادي وخلق القيمة المضافة.

وأكد أن الشراكة الروسية الإفريقية تتيح مجالًا لتوسيع التعاون في مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا، بما يدعم جهود الدول الإفريقية في تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين الترابط بين أسواقها، مشيرًا إلى أن تعظيم العائد من هذه الشراكات يتطلب الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تتوافق مع احتياجات الدول وأولوياتها التنموية، وتحقق مصالح متبادلة ومستدامة.

واختتم المهندس محمود أبو الخير بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي تعكس توجهًا نحو بناء نموذج تنموي يربط بين التخطيط العمراني والاستثمار والإنتاج والتكامل الإقليمي، موضحًا أن قوة التجربة التنموية تقاس بقدرتها على تحويل البنية التحتية إلى فرص اقتصادية حقيقية، وتعزيز تنافسية المدن والمناطق الاستثمارية، وخلق بيئة داعمة للنمو والتشغيل، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتوسيع دوره في مسارات التنمية بالقارة الإفريقية.

تم نسخ الرابط