عاجل

الدكتور محمد حافظ: الرئيس السيسي يضع تحويل الشراكات الدولية إلى استثمارات وفرص عمل في صدارة الرؤية الاقتصادية للتنمية.

محمد حافظ
محمد حافظ

أكد الدكتور محمد حافظ، عضو أمانة قطاع الأعمال بحزب مستقبل وطن أمانه محافظة بني سويف، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو عكست توجهًا استراتيجيًا نحو تعظيم العائد الاقتصادي من الشراكات الدولية، من خلال الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات استثمارية وإنتاجية مستدامة، تسهم في توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرات الشركات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مسارات التنمية في مصر والقارة الإفريقية.

وأوضح حافظ أن الرسالة الأهم في الرؤية التي طرحها الرئيس السيسي تتمثل في أن نجاح العلاقات الاقتصادية بين الدول لا يقاس فقط بحجم الاتفاقيات الموقعة، وإنما بقدرتها على توليد أنشطة إنتاجية حقيقية، وتحفيز الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات، وتحقيق قيمة مضافة تنعكس على معدلات النمو والتشغيل. وأشار إلى أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، التي تفرض على الدول تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتنويع مصادر النمو ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

وأضاف أن تأكيد الرئيس أهمية انتقال الاقتصادات الإفريقية من تصدير المواد الخام إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة يعكس إدراكًا لضرورة تطوير نموذج اقتصادي يمنح الصناعة والأنشطة الإنتاجية دورًا أكبر في تحقيق التنمية، لافتًا إلى أن توسيع القاعدة الإنتاجية يتيح فرصًا أمام الشركات المحلية للدخول في أنشطة جديدة، وتطوير منتجاتها، وتعزيز قدرتها على المنافسة، فضلًا عن زيادة فرص العمل ورفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأشار حافظ إلى أن التعاون المصري الروسي يقدم نماذج مهمة للشراكات الاستراتيجية التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، موضحًا أن أهمية هذه المشروعات تتجاوز نطاقها المباشر لتشمل ما يمكن أن تتيحه من فرص للتوسع الصناعي والخدمي، وتنمية الأنشطة المرتبطة بها، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين مصر وروسيا والأسواق الإفريقية.

وشدد على أن تعظيم الاستفادة من هذه الشراكات يتطلب تعزيز الترابط بين الاستثمارات الكبرى والاقتصاد المحلي، بما يسمح بتوسيع فرص مشاركة الشركات المصرية في سلاسل الإمداد والتوريد والخدمات والصناعات المغذية، مؤكدًا أن انتقال أثر المشروعات الاستراتيجية إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية يمثل أحد العوامل المهمة لزيادة العائد التنموي للاستثمار، وتحقيق استفادة أوسع للقطاع الخاص.

ولفت حافظ إلى أن المحاور التي طرحها الرئيس السيسي للتنمية في إفريقيا، وفي مقدمتها تطوير الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة التجارة البينية، وتعزيز التعاون في الطاقة والربط الكهربائي، تدعم بناء بيئة أكثر ملاءمة لنمو الأعمال وتوسع الاستثمارات، موضحًا أن كفاءة النقل والخدمات اللوجستية وتوافر الطاقة يمثلان عاملين أساسيين في قرارات المستثمرين، وفي قدرة الشركات على خفض تكاليف التشغيل والوصول إلى أسواق جديدة.

وأضاف أن محافظة بني سويف، باعتبارها إحدى المحافظات المصرية التي تضم أنشطة صناعية واستثمارية، يمكن أن تستفيد من التوجه العام نحو تعزيز الإنتاج والتوسع في الشراكات الاقتصادية، من خلال دعم نمو الأنشطة الصناعية والخدمية، وتشجيع الاستثمارات التي تتكامل مع احتياجات السوق، وتعزيز الروابط بين الشركات ومختلف حلقات الإنتاج. وأكد أن توسيع فرص الاستثمار على مستوى المحافظات يسهم في توزيع ثمار التنمية بصورة أكثر توازنًا، ويعزز قدرة الاقتصاد المحلي على خلق فرص عمل مستدامة.

وأكد عضو أمانة قطاع الأعمال بحزب مستقبل وطن بمحافظة بني سويف أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على جودة الاستثمارات ومدى قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية مستمرة، وليس الاكتفاء بقيمتها المالية المعلنة، مشيرًا إلى أن الاستثمار الأكثر تأثيرًا هو الذي يضيف طاقات إنتاجية جديدة، ويدعم نمو الشركات المحلية، ويسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا، ويربط الاقتصاد الوطني بفرص أوسع للتجارة والتعاون الدولي.

واختتم الدكتور محمد حافظ بالتأكيد على أن رؤية الرئيس السيسي تعكس أهمية بناء شراكات اقتصادية قائمة على المصالح المتبادلة والنتائج العملية، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون الروسي الإفريقي يمثل فرصة لدعم الاستثمار والإنتاج والتجارة، وأن قدرة مصر على توظيف موقعها الاستراتيجي ومشروعاتها الكبرى وبنيتها الأساسية ستظل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات وتوسيع النشاط الاقتصادي، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز فرص التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.

تم نسخ الرابط