هالة سرحان: مشروعات مصر العملاقة ليست رفاهية.. مليارات تُنفق لحماية الوطن وصناعة المستقبل
تحدثت الإعلامية هالة سرحان عن أسباب إنفاق مصر مليارات الجنيهات على المشروعات القومية والعملاقة، مؤكدة أن هذه المشروعات لا تقتصر على إنشاء الطرق أو المدن الجديدة، وإنما ترتبط بحماية الأمن القومي المصري، وتعزيز قدرات الدولة الاقتصادية والاستراتيجية، وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا.
وقالت هالة سرحان، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن مصر تتمتع بموقع جغرافي استثنائي، وتواجه تحديات ومخاطر على امتداد حدودها في مختلف الاتجاهات، موضحة أن تأمين هذه الحدود يتطلب بنية أساسية قوية تسمح للدولة بالتحرك والوصول والإمداد والتنمية، مشددة على أن الأمن القومي لا يُدار بالشعارات، وأن الدول الكبرى لا تُبنى بمنطق الحلول المؤقتة.
واستعرضت الإعلامية الأهمية الاستراتيجية للمشروعات القومية، مشيرة إلى أن تطوير سيناء وربطها بالوادي والدلتا يمثل ضرورة أمنية واقتصادية وسكانية، إلى جانب أهمية الطرق والمحاور والمنافذ جنوبًا، وتطوير الموانئ وشبكات النقل شمالا، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار ويربط مصر بالأسواق الإفريقية والآسيوية والأوروبية.
وضربت مثالا بأنفاق قناة السويس ومحاور العبور إلى سيناء، مؤكدة أنها ليست مجرد وسيلة لتقليل زمن الانتقال، بل روابط استراتيجية تسهم في دمج سيناء في قلب الاقتصاد المصري، وتسهل انتقال الأفراد والبضائع والخدمات، وتدعم التنمية والاستقرار.
كما أشارت إلى أهمية تطوير موانئ العين السخنة ودمياط والإسكندرية وسفاجا، وشبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، معتبرة أن هذه المشروعات تمثل منظومة متكاملة لتحويل الموقع الجغرافي لمصر إلى قوة اقتصادية حقيقية.
وتطرقت هالة سرحان إلى أزمة التكدس السكاني، لافتة إلى أن المصريين يعيشون على نحو 7% فقط من مساحة البلاد، بحسب ما أشارت إليه في منشورها، معتبرة أن تعمير الصحراء وإنشاء المدن الجديدة يمثلان محاولة لإعادة رسم الخريطة السكانية والاقتصادية وتخفيف الضغط على المرافق والخدمات والأراضي الزراعية.
وفي الوقت نفسه، أقرت الإعلامية بحق المواطن في التساؤل عن أوجه إنفاق الأموال العامة، والمطالبة بمعرفة التكلفة والجدوى الاقتصادية والعائد من المشروعات، في ظل أعباء المعيشة وارتفاع الأسعار، مؤكدة أن التنمية يجب أن تنعكس على حياة المواطنين وتوفر لهم فرص العمل وتحسن مستوى الخدمات.
واختتمت هالة سرحان حديثها بالتأكيد على أن المعادلة الحقيقية ليست الاختيار بين توفير احتياجات المواطنين وبناء الدولة، وإنما كيفية تحقيق التنمية والإنتاج وحماية الوطن، بالتوازي مع تخفيف الأعباء المعيشية وضمان عدالة توزيع ثمار التنمية، داعية إلى أن يكون النقد قائمًا على الأرقام والمعلومات والبدائل، بعيدًا عن تضليل الحقائق أو التقليل من الإنجازات.