عاجل

الرقابة المالية تعيد ضبط مديونيات مشتري العقارات في «آي سكور» لإنهاء أزمة الالتزامات الائتمانية المفاجئة

الوحدات العقارية
الوحدات العقارية

تتحرك الهيئة العامة للرقابة المالية لمعالجة إشكالية تؤثر على الصورة الائتمانية لمشتري الوحدات العقارية، من خلال العمل على تعديل طريقة توصيف المديونيات الناتجة عن عمليات «حوالة الحق» في تقارير شركة الاستعلام الائتماني «آي سكور»، بما يضع طبيعة الالتزام المالي في سياقه الصحيح، ويحد من المفاجآت التي يتعرض لها العملاء عند الاطلاع على سجلاتهم الائتمانية.

وكشفت رحاب طه، مساعدة رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن الهيئة تعمل حاليًا بالتعاون مع شركة «آي سكور» على تعديل وصف المديونيات المسجلة على مشتري الوحدات العقارية في حالات حوالة الحق، بحيث يظهر الالتزام تحت مسمى «حوالة حق من المطور العقاري»، بدلًا من «قرض بضمان أوراق تخصيم».

ويستهدف التحرك معالجة الفجوة بين طبيعة المعاملة العقارية التي أبرمها العميل والوصف الذي يظهر به الالتزام في تقريره الائتماني؛ إذ قد يفاجأ بعض المشترين بتسجيل مديونيات بأسمائهم دون أن تكون لديهم صورة واضحة عن أسباب ظهورها أو علاقتها بالتعاقد على وحداتهم العقارية، وهو ما يفتح الباب أمام الشكاوى والالتباس بشأن حقيقة مراكزهم الائتمانية.

وتنشأ هذه الإشكالية عندما ينقل المطور العقاري حق تحصيل الأقساط المستحقة على مشتري الوحدة إلى إحدى شركات التمويل العقاري، لتظهر المديونية في تقرير «آي سكور» المرتبط بالمشتري. وفي هذه الحالة، يصبح توصيف الالتزام عنصرًا أساسيًا في توضيح طبيعة المعاملة، والتمييز بين الالتزامات الناشئة عن حوالة حق مرتبطة بالتعاقد العقاري وبين الوصف الذي قد يُفهم منه وجود قرض بضمان أوراق تخصيم.

ولا يقتصر الهدف من تعديل الوصف على تغيير مسمى محاسبي أو ائتماني، بل يمتد إلى تحسين وضوح المعلومات التي يحصل عليها العميل بشأن التزاماته المسجلة، وتقليص احتمالات سوء الفهم الناتجة عن اختلاف طبيعة المعاملة الأصلية عن الصياغة المستخدمة في التقرير الائتماني.

ويكتسب هذا التحرك أهمية في ظل تشابك العلاقات التمويلية داخل السوق العقارية، حيث لم تعد عملية بيع الوحدة تقتصر بالضرورة على العلاقة المباشرة بين المطور والمشتري، بل قد تتضمن نقل حقوق تحصيل الأقساط إلى جهات تمويلية أخرى. وهو ما يجعل دقة توصيف الالتزامات ضرورة لتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة المعلومات الائتمانية، والحد من النزاعات والشكاوى المرتبطة بتفسير المديونيات المسجلة بأسماء العملاء.

تم نسخ الرابط