عاجل

الرقابة المالية تدرس 40 طلبًا لتأسيس صناديق تمويل تشاركي في مصر.. 35 منها بالقطاع العقاري

الهيئة العامة للرقابة
الهيئة العامة للرقابة المالية

كشف حاتم نور الدين، نائب مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، أن الهيئة تدرس حاليًا 40 طلبًا لتأسيس صناديق تمويل تشاركي، تتوزع بين 35 طلبًا في القطاع العقاري و5 طلبات في مجال رأس المال المخاطر، في مؤشر على تنامي الاهتمام بتطوير أدوات تمويل واستثمار بديلة داخل السوق المصرية، وتوسيع نطاق الأنشطة التي يمكن أن تستفيد من آليات التمويل التشاركي.

وأوضح نور الدين، خلال تصريحات لقناة الشرق بلومبرج، أن الهيئة تلقت كذلك 17 طلبًا لتأسيس شركات تعمل في مجال الترويج وتغطية الاكتتابات لمنصات التمويل التشاركي، بما يعكس اتساع نطاق الاهتمام ببناء منظومة متكاملة لهذا النشاط، لا تقتصر على تأسيس الصناديق وحدها، وإنما تمتد إلى تطوير الكيانات والخدمات المرتبطة بعمليات الترويج للاكتتابات وجذب المستثمرين.

وتكشف الأرقام عن الحضور الكبير للقطاع العقاري ضمن الطلبات المقدمة، إذ تمثل الصناديق العقارية 35 طلبًا من إجمالي 40 طلبًا قيد الدراسة، بما يعادل 87.5%، مقابل خمسة طلبات في مجال رأس المال المخاطر. ويعكس هذا التوزيع الاهتمام بتوظيف آليات التمويل التشاركي في الأنشطة العقارية، التي تمثل أحد المجالات الرئيسية لجذب الاستثمارات وتوفير فرص متنوعة لتوظيف المدخرات.

ومن شأن التوسع في تأسيس صناديق التمويل التشاركي، حال استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة، أن يفتح المجال أمام تنويع قنوات الاستثمار وتطوير آليات جديدة للمشاركة في الفرص المتاحة، وفقًا لطبيعة كل صندوق وشروطه الاستثمارية. كما يمكن أن يدعم تطوير هذه الأدوات زيادة الترابط بين سوق رأس المال والقطاعات الاقتصادية المختلفة، عبر توفير هياكل استثمارية تخضع للأطر الرقابية المنظمة.

وفي المقابل، تمثل الطلبات المقدمة لتأسيس شركات الترويج وتغطية الاكتتابات جانبًا مهمًا من تطور المنظومة، نظرًا إلى الدور الذي تؤديه هذه الشركات في مساعدة الصناديق والمنصات على الوصول إلى المستثمرين والتعريف بالفرص الاستثمارية المطروحة، مع الالتزام بقواعد الإفصاح والضوابط الرقابية ذات الصلة.

وتأتي هذه التحركات في إطار الاهتمام بتوسيع نطاق الأدوات المالية غير التقليدية في مصر، بما يدعم تنويع مصادر التمويل والاستثمار، ويتيح فرصًا جديدة أمام المستثمرين للمشاركة في أنشطة اقتصادية مختلفة. وتظل قدرة هذه المنظومة على النمو مرتبطة باستكمال الأطر التنظيمية، ووضوح حقوق المستثمرين والتزاماتهم، ورفع مستويات الشفافية والإفصاح عن طبيعة الاستثمارات والمخاطر المرتبطة بها.

وتعكس الطلبات التي كشف عنها نور الدين حجم الاهتمام بتطوير سوق التمويل التشاركي في مصر، خاصة في القطاع العقاري، مع ضرورة التمييز بين الطلبات التي لا تزال قيد الدراسة والتراخيص التي تم إصدارها بالفعل؛ إذ تمثل الأرقام مؤشرًا على توجهات السوق، بينما يرتبط الأثر الفعلي بمدى استكمال الإجراءات وبدء الصناديق والشركات نشاطها على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط