أسعار اليورانيوم تسجل أعلى مستوى في أكثر من 8 أشهر بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي
سجلت أسعار اليورانيوم عالمياً ارتفاعاً حاداً لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 8 أشهر، مدفوعة بتزايد الاهتمام بالطاقة النووية باعتبارها أحد مصادر الكهرباء القادرة على توفير إمدادات مستقرة لتلبية الطلب المتنامي من مراكز البيانات وشركات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا الصعود في ظل تنامي احتياجات البنية التحتية الرقمية إلى الكهرباء، مع توسع الاستثمارات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهو ما يعزز توجه شركات التكنولوجيا نحو مصادر طاقة موثوقة وقادرة على العمل بصورة مستمرة، ويعيد الطاقة النووية إلى واجهة النقاشات المتعلقة بأمن الطاقة والتحول الاقتصادي.
وتتزامن زيادة الطلب مع تحديات مرتبطة بإمدادات اليورانيوم وسلاسل توريده، في ظل تركّز الإنتاج العالمي في عدد محدود من الدول، إلى جانب طول المدة اللازمة لتطوير مشروعات التعدين وزيادة الإنتاج، ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات في الإمدادات أو تغيرات في سياسات الدول المنتجة.
ويعكس صعود الأسعار تقاطعاً متزايداً بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، إذ لم يعد التوسع في الذكاء الاصطناعي مرتبطاً فقط بتوافر الرقائق ومراكز البيانات، بل أصبح يعتمد أيضاً على تأمين مصادر الكهرباء اللازمة لتشغيلها. ومع استمرار هذا الاتجاه، قد يكتسب اليورانيوم أهمية أكبر في حسابات المستثمرين وصناع السياسات، مع بقاء الأسعار مرهونة بتوازن العرض والطلب وتطورات مشروعات الطاقة النووية عالمياً.