انطلق موسم الرياض هذا العام بقوة لافتة، حاملاً رسالة خاصة تُقال بلغة الفن: الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، بخير، ولم ولن تتأثر.
رسالة لا تحتاج بيانات رسمية ولا مؤتمرات صحفية، فقد قالتها المسارح الممتلئة والجماهير المتحمسة والأضواء التي لا تنطفئ.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود المملكة لتطوير قطاع الترفيه وتعزيز جودة الحياة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
حيث رفعت عروض مسرحية "أنا مش عارفني" شعار "كامل العدد"، في دليل واضح على أن الجمهور يعرف طريقه إلى العمل الجيد وما إن تنتهي حكاية حتى تبدأ أخرى، فالفعاليات الفنية تُسلّم بعضها بعضاً بسلاسة، من "أنا مش عارفني" إلى مسرحية "السادة الأعضاء"، في سلسلة متصلة لا تترك للجمهور فرصة للملل.
هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل ثمرة فكر متطور وقيادة تؤمن بأن الترفيه صناعة حقيقية، وهنا يبرز اسم معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه، صاحب الأسلوب المختلف الذي نقل الموسم من مجرد فعاليات موسمية إلى حدث عالمي يُنتظر كل عام، ويجمع بين الجرأة في الفكرة والدقة في التنفيذ.
وخلف كل عرض ناجح فريق يعمل بحب وشغف ومن هؤلاء عمو زكي حسنين ونجله محمد، مالكا شركة بنش مارك، اللذان يمثلان نموذجاً للإخلاص والاحتراف في العمل.
ولا ننسى الأستاذ والمنتج حمادة إسماعيل وأحمد إسماعيل، اللذين تركا بصمتهما في هذا النجاح، وأثبتا أن الإنتاج الفني الناجح يقوم على الخبرة والشغف معًا.
ولا يقف أثر الموسم عند حدود المتعة والفن، فالترفيه اليوم أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في المملكة، وانعكاسه يظهر في عدة جوانب:
أبرزها تنشيط السياحة حيث يجذب الموسم زواراً من داخل المملكة وخارجها، فتزدهر الفنادق والمطاعم والنقل، وخلق فرص العمل فآلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة للشباب تتوفر في القطاعات المختلفة مثل التنظيم والإنتاج والضيافة والخدمات، ولا ننسى دعم القطاع الخاص فهو فرص للشركات الناشئة والمتوسطة والكبرى للمشاركة والنمو.
تنويع مصادر الدخل وهذه خطوة عملية نحو تحقيق رؤية السعودية 2030 وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، وتعزيز مكانة الرياض حيث أنها أصبحت عاصمة تنافس كبريات العواصم العالمية في صناعة الترفيه والفعاليات.
وهذه كلمة أخيرة، موسم الرياض ليس مجرد مواسم عروض وحفلات، بل قصة نجاح تُكتب بإرادة قيادة وإخلاص رجال وشغف جمهور. وإذا كانت الرياض قد قالت كلمتها بلغة الفن، فالرسالة وصلت للجميع: الرياض بخير، وماضية في طريقها بثقة وثبات.