عاجل

النائب محمد رزق: ضبط الأسواق معركة لحماية استقرار المجتمع.. والرقابة الفعالة يجب أن تنعكس على الأسعار التي يدفعها المواطن

 الدكتور محمد رزق
الدكتور محمد رزق

أكد الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن ضبط الأسواق ومواجهة الارتفاعات غير المبررة في أسعار السلع الأساسية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن نجاح السياسات الحكومية لا يُقاس فقط بتوافر السلع أو تكثيف الحملات الرقابية، وإنما بقدرتها على تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والتوزيع والسعر النهائي الذي يتحمله المواطن.

وأوضح رزق أن التطورات الاقتصادية العالمية، وما تشهده الأسواق الدولية من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاعات في تكاليف الطاقة والنقل، تفرض تحديات حقيقية أمام مختلف الاقتصادات، إلا أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب في الوقت نفسه إحكام الرقابة على الأسواق المحلية ومنع استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق أرباح غير مبررة على حساب المستهلكين.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تستلزم الانتقال من الرقابة التقليدية التي تركز على ضبط المخالفة بعد وقوعها إلى منظومة استباقية تعتمد على متابعة حركة تداول السلع، ورصد التغيرات غير الطبيعية في الأسعار، وتحليل الفجوات بين تكلفة الحصول على المنتج وسعر بيعه النهائي، بما يسمح بالتدخل السريع قبل تفاقم الممارسات الضارة بالسوق.

وأضاف أن التحول الرقمي يمثل فرصة مهمة لتطوير أدوات الرقابة، من خلال الربط بين قواعد البيانات وتوسيع نطاق متابعة المخازن ومنافذ البيع، وتسهيل تلقي شكاوى المواطنين، مع ضرورة أن تقترن التكنولوجيا بآليات تنفيذ واضحة وعقوبات رادعة تضمن عدم تحول المخالفات إلى ممارسات متكررة.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية تحقيق التكامل بين وزارات التموين والتجارة الداخلية، والجهات الرقابية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يضمن توحيد الجهود وتحديد المسؤوليات وسرعة التعامل مع أي محاولات لحجب السلع أو خلق نقص مصطنع أو التلاعب بالأسعار.

وأكد رزق أن حماية المستهلك لا تتعارض مع استقرار النشاط التجاري أو الحفاظ على مصالح المنتجين والتجار الملتزمين، بل تمثل ضمانة لبناء سوق منضبط يقوم على المنافسة العادلة والشفافية، ويحمي الاقتصاد من الممارسات التي تضر بالقوة الشرائية للأسر وتضعف الثقة في آليات السوق.

واختتم بأن الهدف الأساسي من تطوير منظومة الرقابة يجب أن يكون تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، من خلال توافر السلع وجودتها ووضوح أسعارها، إلى جانب مواجهة التجاوزات بحسم، بما يعزز استقرار الأسواق ويدعم قدرة الدولة على إدارة التحديات الاقتصادية بكفاءة.

تم نسخ الرابط