ارتفاعات الفحم العالمية تهدد أسعار الأسمنت في مصر بزيادات جديدة مع بداية 2027
تتجه أسعار الأسمنت في السوق المصرية إلى احتمالات الارتفاع مجددًا مع بداية العام المقبل، في ظل الزيادة الملحوظة في أسعار الفحم عالميًا، وما تفرضه من ضغوط متصاعدة على تكاليف الإنتاج داخل المصانع، بحسب توقعات حسن جبري، الرئيس التنفيذي لشركة مصر للأسمنت – قنا ورئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات المصرية.
وتوقع جبري أن تشهد أسعار الأسمنت زيادات جديدة اعتبارًا من بداية عام 2027، مدفوعة بارتفاع أسعار الفحم العالمية بنسب تتراوح بين 30% و40%، لتسجل نحو 145 إلى 146 دولارًا، مقابل مستويات تراوحت بين 110 و112 دولارًا سابقًا، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والمواد الخام عالميًا.
وأوضح أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الفحم لم تنعكس حتى الآن على أسعار الأسمنت المحلية، في ظل اعتماد المصانع على مخزون سابق من الفحم تم شراؤه قبل موجة الزيادة الأخيرة، وهو ما ساهم في الحد من انتقال الضغوط التكلفية إلى أسعار البيع خلال الفترة الماضية.
وتعكس هذه التطورات حجم الارتباط بين صناعة الأسمنت المصرية وحركة أسعار مدخلات الإنتاج في الأسواق العالمية، إذ يمثل الفحم أحد العناصر المؤثرة في تكلفة التشغيل، ما يجعل استمرار ارتفاعه عامل ضغط قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم أسعار البيع خلال الفترة المقبلة، حال استمرار المستويات المرتفعة للتكلفة.
وتبقى تحركات أسعار الأسمنت مع بداية العام المقبل مرهونة بتطورات أسواق الفحم والطاقة عالميًا، ومدى قدرة الشركات على امتصاص الزيادات في تكاليف الإنتاج، إلى جانب تطورات الطلب المحلي وحركة المبيعات، بما يحدد حجم التأثير النهائي على السوق المصرية وقطاع التشييد والبناء.