عاجل

انتخابات الكنيست الإسرائيلي.. الذكاء الاصطناعي و600 ألف مغلف في اختبار صعب

انتخابات إسرائيل
انتخابات إسرائيل

تتجاوز الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، مجرد تنظيم التصويت وفرز الأصوات، لتشمل مواجهة حملات التضليل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتشديد الرقابة داخل مراكز الاقتراع، والاستعداد لمعالجة نحو 600 ألف مغلف اقتراع مزدوج قد تؤثر في التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست.

واستكملت لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها من خلال مركز للسيطرة والمراقبة داخل مبنى الكنيست، ضمن منظومة تضم نحو 100 ألف عامل، إلى جانب أنظمة مراقبة رقمية وإجراءات رقابية مشددة.

وقال العاد نافيه، مدير مركز السيطرة باللجنة، إن فريق العمل يمتلك الخبرة والجاهزية اللازمتين لإدارة العملية الانتخابية، مؤكدًا استعداد الطاقم للتعامل مع مختلف مراحل التصويت.

الذكاء الاصطناعي يفتح جبهة جديدة للتضليل

يمثل استخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية وعلى منصات التواصل الاجتماعي أحد أبرز التحديات أمام منظمي الانتخابات، مع تزايد القدرة على إنتاج محتوى مضلل ورسائل موجهة إلى ناخبين بعينهم للتأثير في قراراتهم.

وحذرت عينات ميرون، المتخصصة في إدارة الأزمات السيبرانية، من إمكانية استخدام هذه التقنيات لإرسال رسائل صوتية أو نصية كاذبة، مثل إبلاغ الناخب بأن مركز الاقتراع المخصص له مغلق.

ودعت ميرون الناخبين إلى التحقق من الرسائل والمعلومات التي يتلقونها قبل تصديقها أو التصرف بناءً عليها.

وفي مواجهة هذه المخاطر، تعمل فرق متخصصة في لجنة الانتخابات على مدار الساعة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والشرطة، لرصد الأخبار الكاذبة ومحاولات التضليل والتعامل معها فور ظهورها.

كاميرات لتوثيق فرز الأصوات

بالتوازي مع الرقابة الرقمية، تتضمن الإجراءات الميدانية تخصيص مراقب لكل صندوق اقتراع لتوثيق الأحداث الاستثنائية، إلى جانب تصوير عملية فرز الأصوات بالفيديو بالكامل، وفقًا لتامي ليشيم، مديرة قسم الموارد البشرية في لجنة الانتخابات المركزية.

كما تعتزم اللجنة نشر بيانات التصويت لكل صندوق اقتراع عبر موقعها الإلكتروني، 4 مرات على الأقل خلال يوم الانتخابات، بعد منع ممثلي الأحزاب من تحديث بيانات إقبال الناخبين.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية وتوثيق مراحل التصويت والفرز، بما يتيح متابعة سير العملية الانتخابية ورصد أي مخالفات محتملة.

600 ألف مغلف قد تغيّر توزيع المقاعد

تواجه لجنة الانتخابات مهمة إضافية بعد إغلاق الصناديق، تتمثل في معالجة نحو 600 ألف مغلف اقتراع مزدوج، يتوقع أن تصل إلى الكنيست، وفق التقرير.

وتشمل هذه الأصوات فئات من بينها الجنود والمرضى والسجناء والدبلوماسيون، فيما يُتوقع أن يشكل عدد المغلفات مستوى قياسيًا، بما قد يؤثر في التوزيع النهائي للمقاعد البرلمانية.

وللتعامل مع هذا الحجم من الأصوات، ستخصص عشرات الطاولات لإجراء المطابقة والعد وفق إجراءات دقيقة، وبموجب منظومة رقابية وقانونية مخصصة لهذه المرحلة.

وبالتالي، قد تختلف النتائج الأولية المعلنة بعد إغلاق مراكز الاقتراع عن التوزيع النهائي للمقاعد، إلى حين استكمال احتساب هذه الأصوات.

وفي ختام الاستعدادات، دعا نافيه الناخبين إلى المشاركة في التصويت، قائلًا: «اخرجوا للتصويت، نحن سنقوم بالباقي».

تم نسخ الرابط