اليوم.. الإسرائيليون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لحسم مصير نتنياهو
تتجه الأنظار إلى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، في ظل صراع محتدم بين معسكر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقوى الساعية إلى إنهاء حكمه، وسط تداعيات أمنية وسياسية خلفتها هجمات السابع من أكتوبر 2023 والحرب في غزة والمواجهة مع إيران.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة بالنسبة إلى نتنياهو، الذي يسعى إلى تمديد بقائه في السلطة، مستندًا إلى تحالفاته اليمينية وعلاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تواجه فيه إسرائيل انقسامات داخلية وضغوطًا دولية متزايدة.
وتبدأ عملية التصويت في السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، وتستمر حتى العاشرة مساءً، على أن تتضح ملامح المنافسة مع ظهور التقديرات الأولية لنتائج الاقتراع.

نتنياهو وآيزينكوت في مواجهة انتخابية محتدمة
وتدور المنافسة بين حزب الليكود بقيادة نتنياهو وحلفائه من اليمين، ومعسكر منافس يقوده غادي آيزينكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، الذي يحاول استقطاب أصوات من تياري الوسط واليمين.
ورغم الانتقادات التي يواجهها، لا يزال نتنياهو لاعبًا رئيسيًا في المشهد السياسي الإسرائيلي، بعدما أمضى نحو 19 عامًا في رئاسة الحكومة على فترات مختلفة، وقد تمنحه الانقسامات بين خصومه فرصة جديدة لتشكيل ائتلاف حاكم، حتى إذا لم يحقق معسكره تقدمًا حاسمًا في التصويت.
ويعتمد نتنياهو في حملته على سجل حكومته خلال الحرب، إلى جانب علاقته بترامب، الذي أعلن دعمه له وساند إسرائيل في المواجهة مع إيران.
وقال نتنياهو يوم الأحد، إن الرئيس الأمريكي مستعد للتحرك مجددًا لإنهاء التهديد الإيراني بصورة نهائية، في حين اتهمه آيزينكوت بتوظيف التخويف والأكاذيب والتهديدات في حملته، مؤكدًا أن واشنطن ستتعامل مع أي قائد يختاره الإسرائيليون.

اليمين المتطرف وأصوات العرب.. أوراق حاسمة
ولا يتوقف مستقبل نتنياهو السياسي على نتائج حزب الليكود وحده، إذ قد يحتاج إلى دعم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، زعيمي اليمين المتطرف، لضمان تشكيل حكومة جديدة.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه استطلاعات الرأي تقدمًا لحزب القوة اليهودية بزعامة بن غفير، رغم العقوبات التي فرضتها بعض الدول الغربية على بن غفير وسموتريتش، على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين.
في المقابل، تتراجع ثقة بعض الناخبين في نتنياهو، وسط استمرار محاكمته في قضايا فساد ينفي الاتهامات المتعلقة بها، وهو ما دفع معارضين له في معاقل تقليدية لليكود إلى حث الناخبين على التصويت ضده.
كما قد تؤثر مشاركة المواطنين العرب في إسرائيل في الحسابات البرلمانية، إذ يمكن لأصواتهم أن ترجح كفة أحد المعسكرين، ورغم رفض آيزينكوت التحالف مع الأحزاب العربية، فإن بعض المحللين لا يستبعدون تقديم هذه الأحزاب دعمًا لحكومة أقلية يقودها بهدف إبعاد نتنياهو عن السلطة.

ومع تشتت القوى السياسية، لا يمتلك أي من الطرفين حتى الآن طريقًا مضمونًا لتشكيل الحكومة، مما يفتح الباب أمام استمرار حكومة تصريف الأعمال إذا تعذر التوصل إلى ائتلاف يحظى بالأغلبية البرلمانية.
متى تحسم نتائج الانتخابات مصير نتنياهو؟
وتبدأ المؤشرات الأولية في الظهور عقب إغلاق صناديق الاقتراع، من خلال استطلاعات الناخبين بعد التصويت التي تبثها القنوات الإسرائيلية، قبل أن تتوالى النتائج الرسمية مع تقدم عملية الفرز.
وينتظر الانتهاء من إحصاء الأصوات بحلول 30 أكتوبر، وإعلان النتائج الرسمية في الرابع من نوفمبر ومع ذلك، قد لا يحسم مصير الحكومة فور إعلان النتائج، إذ تتطلب العملية مفاوضات بين الأحزاب لتأمين الأغلبية اللازمة.
كيف يتحدد توزيع مقاعد الكنيست؟
يتكون البرلمان الإسرائيلي، المعروف بالكنيست، من 120 مقعدًا تُوزع على القوائم الحزبية وفق نظام التمثيل النسبي، ويتعين على كل قائمة الحصول على 3.25% على الأقل من الأصوات الصحيحة حتى تتمكن من دخول البرلمان.
وتشير التقديرات إلى إمكانية تجاوز نحو 12 حزبًا العتبة الانتخابية، وهو ما قد يزيد تشتت المقاعد ويجعل تشكيل الحكومة مرهونًا بتفاهمات بين عدة أحزاب، بدلًا من فوز حزب واحد بأغلبية منفردة.



