الدكتور عبد الغفار الدبيسي يوضح الفرق بين البرد والالتهاب الرئوي عند الأطفال وعلامات الخطر
أكد الدكتور عبد الغفار الدبيسي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أهمية التمييز بين أعراض نزلات البرد العادية وعلامات الالتهاب الرئوي لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن حالة الطفل العامة وقدرته على الرضاعة ومستوى نشاطه، إلى جانب معدل التنفس، من أبرز المؤشرات التي تساعد الأم على الانتباه إلى خطورة الحالة.
أعراض البرد العادي عند الأطفال
وأوضح الدكتور عبد الغفار الدبيسي أن نزلات البرد العادية لدى الأطفال الصغار قد تظهر في صورة عطس أو احتقان بالأنف أو رشح أو كحة بسيطة، مع احتمال ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
وأضاف أن الطفل المصاب بنزلة برد بسيطة غالبًا ما يحتفظ بمستوى نشاطه المعتاد، ويستمر في الرضاعة والتغذية بصورة جيدة، وهي مؤشرات تساعد على تقييم حالته، مع ضرورة متابعة أي تغيرات تطرأ على صحته.
علامات الالتهاب الرئوي التي تستدعي القلق
وأشار الدبيسي إلى أن الالتهاب الرئوي قد يصاحبه تغير واضح في الحالة العامة للطفل، حيث يمكن أن يلاحظ الأهل ضعف الرضاعة لدى الرضيع، وانخفاض مستوى نشاطه، بينما قد يبدو الطفل الأكبر سنًا خاملًا وأقل حركة من المعتاد.
وأكد أن تغير معدل التنفس يُعد من أهم العلامات التي تستدعي الانتباه عند الاشتباه في الإصابة بالالتهاب الرئوي، خاصة إذا ظهر تنفس سريع أو صعوبة في التنفس أو تغير لون الشفاه إلى الأزرق.
وشدد على ضرورة التوجه إلى المستشفى فورًا عند ظهور علامات الخطر، مثل ازرقاق الشفاه أو صعوبة التنفس الشديدة، وعدم انتظار تحسن الأعراض في المنزل.
كيف تقيس الأم معدل التنفس لدى طفلها؟
وأوضح استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أن الأم تستطيع ملاحظة سرعة تنفس طفلها من خلال مراقبة حركة الصدر أو البطن أثناء النوم أو الراحة، وعدّ مرات التنفس لمدة دقيقة كاملة.
وبحسب الحدود الإرشادية الشائعة لسرعة التنفس عند الاشتباه في الالتهاب الرئوي، تشمل المعدلات التي تستدعي الانتباه ما يلي:
الأطفال أقل من شهرين: 60 نفسًا في الدقيقة أو أكثر.
الأطفال من شهرين إلى أقل من 12 شهرًا: 50 نفسًا في الدقيقة أو أكثر.
وتُعد هذه المعدلات حدودًا تستدعي التقييم الطبي، وليست دليلًا قاطعًا على الإصابة بالالتهاب الرئوي، إذ يعتمد التشخيص على الفحص الطبي وتقييم الأعراض الأخرى.
متى يجب التوجه إلى المستشفى؟
واختتم الدكتور عبد الغفار الدبيسي بالتأكيد على أهمية متابعة الأم لرضاعة الطفل ونشاطه وطريقة تنفسه، وعدم الاكتفاء بمراقبة درجة الحرارة أو أعراض الرشح والكحة فقط.
ويجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ملاحظة سرعة التنفس أو صعوبة الرضاعة المصحوبة بتدهور الحالة، والتوجه إلى الطوارئ فورًا في حالات صعوبة التنفس الشديدة أو ازرقاق الشفاه، مع عدم تأخير التقييم الطبي إذا ظهرت علامات تدهور واضحة.