عاجل

جهاد الديناري: مجلس نقابة الصحفيين غلط بدفاعه غير المبرر عن صفحة ممولة زي «متصدقش»

الكاتبة جهاد الديناري
الكاتبة جهاد الديناري

أكدت الكاتبة جهاد الديناري أن التعامل مع قضايا الصحفيين التي قد تتعلق بالأمن القومي يجب أن يتم بحذر، مشددةً على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات أو إطلاق تصريحات بشأن تعرض المتهمين للتعذيب قبل التأكد من حقيقة ما جرى.

وقالت جهاد الديناري، خلال حوارها مع الإعلامية سارة مكي، مقدمة برنامج «ملكة التريندات»، عبر «نيوز رووم»، إن وجود شبهات تتعلق بتمويل من الخارج أو التورط في جماعة الإخوان أو التواصل مع جماعات إرهابية يجعل القضية، بحسب وصفها، قضية أمن قومي، وليس مجرد قضية تتعلق بحرية الرأي أو حرية الصحافة، موضحةً أنه كان ينبغي انتظار نتائج التحقيقات بدلًا من تنظيم الاعتصامات المفتوحة والتصعيد وإطلاق تصريحات للرأي العام والخارج بشأن تعرض المتهمين للتعذيب.

وأضافت أن تصرف نقابة الصحفيين في هذه الحالة كان مبالغًا فيه، رغم تأييدها حق النقابة في حماية الصحفيين والدفاع عن حقوقهم، موضحةً أن ذلك يمكن أن يتم من خلال تفويض محامٍ لمتابعة التحقيقات، وحضور أحد أعضاء مجلس النقابة أثناء التحقيقات، وضمان عدم تعرض الصحفي لأي نوع من الضغط أو العنف.

وأشارت إلى أن من حق النقابة إصدار بيان تعلن فيه متابعة التحقيقات مع الصحفيين، كما فعل نقيب الصحفيين خالد البلشي في بيانه الأخير، مؤكدةً أن الدفاع عن أي صحفي ينتمي إلى النقابة أمر طبيعي، لكن لا ينبغي استباق نتائج التحقيقات أو اتخاذ خطوات تصعيدية قبل اتضاح الحقائق.

وتساءلت الديناري عما سيكون عليه موقف النقابة إذا ثبت أن الصحفيين المتهمين ينتمون إلى جماعة الإخوان، قائلةً إن القضية، إذا تضمنت شبهات تتعلق بالأمن القومي أو تمويل جماعات إرهابية من الخارج أو التواصل معها، فيجب التعامل معها في إطار قانوني، مع رفض المبالغة في ردود الأفعال.

وأوضحت أنها تعتقد أن أغلب أعضاء مجلس إدارة النقابة لم يقصدوا التصعيد، لكن عاطفتهم ربما دفعتهم إلى التعامل مع القضية من منظور حرية الرأي وحرية الكلمة، مشددةً على أهمية عدم استباق التحقيقات.

ولفتت إلى أن البيان الأخير لنقيب الصحفيين خالد البلشي اتسم بالاتزان، إذ أكد مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، متسائلةً عن سبب عدم إصدار بيان مماثل منذ بداية الأزمة، يعلن متابعة التحقيقات دون اللجوء إلى ردود أفعال وصفتها بالمبالغ فيها.

وأضافت أن التصعيد قد يفتح المجال أمام أطراف خارجية وجمعيات حقوقية للتعليق على القضية، بما قد يعطي انطباعًا بأن الجهات الأمنية تقبض على الأشخاص دون اتهامات، مؤكدةً أن الصحفي ليس فوق القانون، ولا أحد فوق القانون.

تم نسخ الرابط