رشا نبيل: حصار تعز بأي منطق يدّعي الحوثي الدفاع عن اليمنيين ويحاصر مدينة يمنية
تطرح الإعلامية رشا نبيل تساؤلات حول استمرار حصار مدينة تعز اليمنية، في ظل ما يواجهه سكانها من صعوبات في التنقل والحصول على الاحتياجات الأساسية، متسائلة عن التناقض بين الخطاب الذي يرفعه الحوثيون بشأن الدفاع عن اليمن ومواجهة أعداء الخارج، وبين واقع المعاناة الذي يعيشه المدنيون داخل البلاد.
وتقول عبر تغريدة على منصة "إكس" إن قضية تعز تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن الأهداف الحقيقية وراء استمرار القيود المفروضة على المدينة، وما إذا كانت هذه الإجراءات ترتبط باعتبارات عسكرية وأمنية، أم أنها تمثل أداة ضغط في إطار الصراع السياسي والعسكري الدائر في اليمن.
وتشير إلى أن المدنيين في تعز يتحملون جانبًا كبيرًا من تبعات الحرب، في ظل الصعوبات المرتبطة بحركة السكان والوصول إلى الخدمات والاحتياجات الأساسية، الأمر الذي يجعل إنهاء معاناتهم ضرورة إنسانية لا ينبغي أن تخضع لحسابات الأطراف المتنازعة.
وتتساءل إذا كان الهدف هو حماية اليمنيين والدفاع عن مصالحهم، فكيف يمكن تبرير استمرار القيود التي تؤثر على حياة سكان مدينة يمنية وأين تنتهي الضرورات العسكرية، وأين تبدأ مسؤولية حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية؟
وتؤكد أن تقييم الوضع في تعز يجب ألا يقتصر على المبررات التي تقدمها الأطراف المتحاربة، بل ينبغي أن يستند أيضًا إلى الآثار الفعلية للإجراءات المفروضة على السكان، ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وتختتم رشا نبيل تساؤلاتها إذا كان الحوثي يعلن أن معركته من أجل اليمنيين، فكيف يمكن أن ينسجم هذا الخطاب مع استمرار معاناة سكان تعز وهل يمكن أن تتحول حماية المدنيين وفتح الطرق إلى أولوية حقيقية، أم ستظل المدينة رهينة لحسابات الصراع والنفوذ