النائب إبراهيم نظير: نرفض العودة لتخفيف الأحمال وندعم تحمل الدولة فارق أسعار الطاقة
أكد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، دعمه توجه الدولة لتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة في المرحلة الحالية، مع رفض العودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال، مشيرًا إلى أن فاتورته الاجتماعية والاقتصادية أكبر بكثير من تكلفة الدعم.
وقال نظير إنه تابع باهتمام بالغ كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمنتدى مصر 2026، والتي كشف خلالها حجم التحدي الذي تواجهه الدولة المصرية، موضحًا أن الموازنة بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل النفط، في حين تجاوز السعر العالمي 110 دولارات.
وأضاف النائب أنه يثمن مصارحة الحكومة للمواطن والمستثمر بالسيناريوهات الثلاثة الصعبة، مؤكدًا أن الخيارين الأول والثالث ستكون لهما تكلفة مباشرة على استقرار سلاسل الإمداد والصناعة المحلية، من خلال ارتفاع تكلفة النقل والتصنيع وانقطاع الكهرباء.
وشدد نظير على دعمه توجه الدولة المعلن بتحمل النصيب الأكبر من التكلفة في هذه المرحلة، حفاظًا على استقرار السوق ومنعًا لتحميل الأجيال القادمة أعباء ديون إضافية.
لن نسمح بالعودة إلى تخفيف الأحمال من 6 إلى 8 ساعات
وأكد عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب أن البرلمان لن يسمح بالعودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات، والذي كان مطروحًا باعتباره الخيار الثالث، مشيرًا إلى أن تداعياته الاجتماعية والاقتصادية أكبر بكثير من تكلفة الدعم.
وأوضح نظير أنه في إطار المسؤولية الوطنية، تقدم بسبعة مقترحات عملية قابلة للتطبيق لتجاوز أزمة تسعير الطاقة، ودعم الصناعة المحلية، وتخفيف الضغوط على شبكة الكهرباء، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
نحمي المواطن من تحمل الزيادة كاملة والأجيال القادمة من الديون
وشدد على أن الدولة المصرية لا تزال تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة، وفقًا لما أكده رئيس مجلس الوزراء، مشددًا على أن دور النواب يتمثل في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وحماية المواطنين من تحمل الزيادة كاملة، بالتوازي مع حماية الأجيال القادمة من تراكم الديون دون سقف.
7 مقترحات للنائب إبراهيم نظير لتجاوز أزمة الطاقة
1- حوافز للمصانع التي تستخدم الطاقة الشمسية
اقترح نظير إطلاق برنامج طوارئ لتوفير الطاقة للمصانع، من خلال تخصيص حوافز سريعة للمصانع التي تتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية فوق أسطحها، مع تقسيط تكلفة المحطات عبر فاتورة الكهرباء، وتسهيل استيراد ألواح الطاقة الشمسية.
2- خفض أسعار الكهرباء للمصانع العاملة ليلًا
ودعا النائب إلى تشجيع المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة على العمل خلال فترات الليل وخارج أوقات الذروة، من الساعة 11 مساءً حتى الساعة 7 صباحًا، مقابل الحصول على أسعار مخفضة للكهرباء.
وأوضح أن هذا المقترح من شأنه تقليل الضغط على شبكة الكهرباء، والمساهمة في تجنب قطع التيار الكهربائي خلال ساعات النهار.
3- تصنيع ألواح الطاقة الشمسية محليًا بالتقسيط
وطالب نظير بإلزام وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بإنشاء خطوط إنتاج محلية لتصنيع ألواح الخلايا الشمسية بدلًا من استيرادها من الخارج.
واقترح طرح الإنتاج للجمهور، بما يشمل مصانع القطاع الخاص ومستصلحي الأراضي الزراعية، بنظام التقسيط، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وأصحاب المصانع والدولة ممثلة في قطاع الكهرباء.
4- تعميق التصنيع المحلي لمكونات الطاقة المتجددة
واقترح عضو لجنة الطاقة والبيئة فتح المجال أمام تصنيع مكونات محطات الطاقة المتجددة محليًا، بما يشمل البطاريات والمحولات، بالشراكة مع القطاع الخاص، بدلًا من الاعتماد على استيرادها من الخارج.
وأكد أن هذا التوجه من شأنه المساهمة في توفير العملة الصعبة، التي أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنها تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الدولة.
5- إطلاق منصة وطنية لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود
ودعا النائب إلى إطلاق حملة قومية لترشيد الاستهلاك، بمشاركة القطاع الخاص، تستهدف توعية المواطنين والمصانع بآليات ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، على غرار تجربة ترشيد الاستهلاك التي نجحت في عام 2023.
6- تسريع مستهدف الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028
وطالب نظير الحكومة بالإسراع في تنفيذ مستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء اليوم، بدلًا من الانتظار حتى عام 2030.
واقترح إصدار قانون استثمار خاص بالطاقة المتجددة، يمنح إعفاءً ضريبيًا لمدة خمس سنوات للمستثمرين في هذا القطاع، سواء كانوا مصريين أو أجانب، بما يشجع على ضخ استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة المتجددة.
7- إلزام المباني الحكومية والمصانع بتركيب خلايا شمسية
واختتم النائب مقترحاته بالدعوة إلى إلزام جميع المباني الحكومية الجديدة والمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة بتركيب خلايا شمسية تغطي ما لا يقل عن 30% من استهلاكها، باعتبار ذلك إجراءً ملزمًا وليس اختياريًا.