عاجل

أيمن محسب: توصيات منتدى مصر 2026 تضع بناء الإنسان وتحسين معيشة المواطنين على رأس الأولويات

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن التوصيات والتكليفات التي وجه بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة خلال منتدى مصر 2026 تعكس توجهًا واضحًا نحو بناء نموذج تنموي متكامل، يوازن بين تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتطوير الخدمات الأساسية، وتعزيز الإنتاجية، وتهيئة بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أهمية هذه التوجهات لا تقتصر على تعدد المبادرات والمستهدفات، وإنما تمتد إلى قدرتها على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة المواطنين.

وقال محسب إن ما تتضمنه التوصيات من مستهدفات تتعلق بزيادة الأجور، وتطوير منظومة التعليم، وتحسين الخدمات الصحية، والتوسع في مشروعات الإسكان، وتعزيز الحماية الاجتماعية، يعكس إدراكًا لأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية ناجحة، موضحًا أن التنمية الاقتصادية لا يمكن قياسها فقط بمعدلات النمو وحجم الاستثمارات، وإنما بمدى انعكاسها على دخول المواطنين، وجودة الخدمات المقدمة لهم، وقدرتهم على الحصول على فرص عمل لائقة، وتحسين مستوى معيشتهم.

وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب أن التوسع المستهدف في المدارس المصرية اليابانية، وتطوير التعليم الفني، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، يمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة بشرية أكثر تأهيلًا وقدرة على المنافسة، لافتًا إلى أن تطوير المهارات المهنية والتكنولوجية للشباب من شأنه تعزيز الإنتاجية، وتوفير العمالة الماهرة اللازمة للتوسع الصناعي، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات النوعية.

وأشار محسب إلى أن التوجه نحو إطلاق حزم حوافز للقطاع الصناعي، وتمويل الشباب أصحاب المشروعات الصناعية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، يمثل فرصة لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، وخفض تكاليف التشغيل، وفتح آفاق جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن نجاح هذه السياسات يتطلب تكاملًا بين الحوافز التمويلية والتيسيرات الإجرائية والتدريب الفني، بما يساعد المشروعات على النمو والاستمرار وزيادة قدرتها على توفير فرص العمل.

وأوضح أن المستهدفات المرتبطة بتوفير وحدات سكنية متنوعة، وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، وتسريع التحول الرقمي في الخدمات الحكومية والمحاكم، تعكس أهمية الانتقال من مجرد التوسع في تقديم الخدمات إلى تحسين جودتها وكفاءتها وسهولة الوصول إليها، مشددًا على أن المواطن يجب أن يكون المستفيد الأول من التطوير المؤسسي والتكنولوجي، سواء من خلال تقليل زمن الحصول على الخدمة، أو الحد من الإجراءات المعقدة، أو تعزيز الشفافية والانضباط في التعاملات.

وشدد محسب على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى خطط تنفيذية واضحة، تتضمن جداول زمنية محددة، ومسؤوليات معلنة للجهات المعنية، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، إلى جانب تحديد مصادر التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لكل برنامج، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويعزز كفاءة الإنفاق العام، ويتيح تقييم معدلات الإنجاز بصورة موضوعية.

وأكد أن المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان تحقيق المستهدفات، مع ضرورة التمييز بين حجم الإنفاق وعدد المشروعات التي جرى تنفيذها من ناحية، والأثر الفعلي الذي تحقق على حياة المواطنين من ناحية أخرى، موضحًا أن نجاح أي برنامج تنموي يرتبط بقدرته على تحسين جودة الخدمات، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز العدالة في توزيع ثمار التنمية بين المحافظات والفئات الاجتماعية المختلفة.

وشدد النائب أيمن محسب  على أن تكامل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والإنتاجية يمثل المسار الأكثر قدرة على تحقيق تنمية مستدامة، مشيرًا إلى أن نجاح هذه التوجهات يتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التشريعية، بما يضمن تحويل المستهدفات المعلنة إلى نتائج قابلة للقياس، وتعزيز ثقة المواطنين في قدرة السياسات العامة على تلبية احتياجاتهم وتحسين جودة حياتهم.

تم نسخ الرابط