عاجل

أحمد ناصر في قلب الأزمة.. احتجاجات في القاهرة وإغلاق السفارة الهولندية ومطالب بكشف الحقيقة

غلق السفارة الهولندية
غلق السفارة الهولندية في القاهرة

تطورات متلاحقة شهدتها أزمة الاحتجاجات المرتبطة بالسفارة المصرية في لاهاي والسفارة الهولندية في القاهرة، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الهولندية إغلاق مقر سفارتها بالقاهرة أمام المواطنين حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي على خلفية مظاهرات شهدها محيط المبنى، بالتزامن مع احتجاجات نظمها مصريون للمطالبة بالكشف عن مكان احتجاز أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج في هولندا، والإفراج عنه.

وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على مطالب عدد من أبناء الجالية المصرية في هولندا بتوفير الحماية للسفارة المصرية في لاهاي، في ظل احتجاجات شهدها محيطها، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بملابسات القبض على ناصر، وطبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقه، وكيفية تعامل السلطات الهولندية مع التحركات الاحتجاجية أمام مقار البعثات الدبلوماسية.

احتجاجات أمام السفارة المصرية في لاهاي

تعود خلفية الأزمة إلى تحركات احتجاجية شهدتها المنطقة المحيطة بالسفارة المصرية في لاهاي، على خلفية مؤتمر نظمته جماعة الإخوان في المدينة، وفقًا لما ورد في رواية المحتجين المصريين بالخارج.

وأثارت هذه التحركات اعتراضات لدى عدد من أبناء الجالية المصرية في هولندا، الذين قالوا إنهم يرفضون الاحتجاجات التي ينظمها أعضاء الجماعة بالقرب من مقر السفارة المصرية، وطالبوا بتوفير الحماية اللازمة للبعثة الدبلوماسية والعاملين بها، والحيلولة دون وقوع تجاوزات تستهدف مقرها.

وفي هذا السياق، تحركت مجموعة من الشباب المصريين بالخارج للمشاركة في وقفة مؤيدة للدولة المصرية، ردًا على التحركات التي شهدها محيط السفارة، بحسب ما ذكره المحتجون.

وأكد المشاركون أن تحركهم جاء للتعبير عن دعمهم للدولة المصرية، والاعتراض على ما وصفوه بالتحريض ضد مصر، إلى جانب المطالبة باحترام حرمة السفارة المصرية وضمان أمنها.

القبض على أحمد ناصر.. نقطة تصعيد جديدة

وخلال توجهه برفقة مجموعة من الشباب المصريين بالخارج إلى مقر السفارة المصرية في هولندا للمشاركة في الوقفة، أُلقي القبض على أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، بالقرب من مقر البعثة الدبلوماسية.

وبحسب رواية المحتجين، تدخلت الشرطة الهولندية لفض الوقفة التي شارك فيها عدد من المصريين، وألقت القبض على بعض المشاركين، من بينهم ناصر، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والقلق بين عدد من أبناء الجالية المصرية.

وأصبحت ملابسات القبض على ناصر محورًا رئيسيًا في التحركات اللاحقة، مع مطالبات بالكشف عن مكان وجوده، وتوضيح أسباب احتجازه والإجراءات القانونية المتخذة بحقه.

ويؤكد المحتجون أن ناصر لم يُفرج عنه حتى الآن، مطالبين الجهات المعنية بتوضيح موقفه القانوني وضمان التعامل مع الواقعة وفقًا للقانون.

ولم تتضمن المعلومات الواردة بشأن إغلاق السفارة الهولندية بالقاهرة تفاصيل رسمية مستقلة توضح ملابسات القبض على ناصر أو وضعه القانوني، وهو ما يجعل هذه الجوانب بحاجة إلى توضيح من الجهات المختصة.

الجالية المصرية تتمسك بمطلب حماية السفارة في لاهاي

لم تقتصر اعتراضات أبناء الجالية المصرية في هولندا على واقعة القبض على ناصر، بل امتدت إلى المطالبة بتوفير الحماية اللازمة للسفارة المصرية في لاهاي، في ظل الاحتجاجات التي شهدها محيطها.

وقال محتجون إنهم يرفضون أي تجاوزات تستهدف مقر السفارة أو العاملين بها، مطالبين السلطات الهولندية بتحمل مسؤولياتها في حماية البعثة الدبلوماسية، وضمان استمرار عملها بصورة طبيعية.

كما أثاروا تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات الأمنية المتخذة للتعامل مع الاحتجاجات بالقرب من السفارة المصرية، ومدى كفايتها لمنع أي اعتداءات أو تجاوزات محتملة.

وشدد المحتجون على أن حق التظاهر السلمي لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للمساس بحرمة مقار البعثات الدبلوماسية أو الإساءة إلى العاملين بها، مطالبين بالتعامل مع مختلف التحركات وفقًا للقواعد القانونية المنظمة للتظاهر وحماية السفارات.

وفي الوقت نفسه، طالبوا بالكشف عن ملابسات القبض على أحمد ناصر، وتوضيح مكان وجوده، وضمان احترام حقوقه القانونية.

إغلاق السفارة الهولندية في القاهرة

في خضم هذه التطورات، أعلنت وزارة الخارجية الهولندية إغلاق مبنى سفارتها في القاهرة أمام المواطنين، كإجراء احترازي على خلفية المظاهرات التي شهدها محيط السفارة، على أن يستمر الإغلاق حتى إشعار آخر.

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر الخميس، أن المواطنين الذين لديهم مواعيد مسبقة داخل السفارة أُبلغوا أو سيُبلغون بتعديل مواعيدهم، مؤكدة أن القرار لا يشمل الخدمات المقدمة من مركز «VFS Global» في القاهرة.

كما دعت الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة من السفارة أو القنصلية إلى التواصل عبر الرقم المخصص لذلك: +31 247 247 247.

وجاء إعلان الإغلاق بعد الوقفة الاحتجاجية التي شهدها محيط السفارة الهولندية بالقاهرة، والتي طالب المشاركون فيها بالكشف عن مكان احتجاز أحمد ناصر والإفراج عنه.

ورفع المحتجون صور ناصر ولافتات تطالب بتوضيح مصيره، معربين عن اعتراضهم على ما اعتبروه اختلافًا في التعامل مع الاحتجاجات التي تقع أمام مقار البعثات الدبلوماسية المصرية والهولندية.

ولم يوضح البيان الهولندي، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المخاطر الأمنية التي استدعت إغلاق السفارة، كما لم يربط صراحة بين القرار وواقعة احتجاز ناصر.

لماذا يتحدث المحتجون عن المعاملة بالمثل؟

أعاد إغلاق السفارة الهولندية بالقاهرة طرح تساؤلات لدى عدد من المصريين بالخارج بشأن كيفية التعامل مع الاحتجاجات أمام مقار السفارات، ومدى توفير الحماية اللازمة للبعثات الدبلوماسية في البلدين.

ويستند المحتجون في اعتراضاتهم إلى المقارنة بين الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السفارة الهولندية في القاهرة عقب الاحتجاجات أمام مقرها، وبين ما يقولون إنه عدم توفير الحماية الكافية للسفارة المصرية في لاهاي، رغم الاحتجاجات التي شهدها محيطها.

كما يربطون بين هذه المقارنة وواقعة القبض على أحمد ناصر أثناء توجهه للمشاركة في وقفة مؤيدة للدولة المصرية، مطالبين بتوضيح أسباب التعامل الأمني مع المشاركين في تلك التحركات.

لكن تحديد مدى وجود اختلاف فعلي في الإجراءات الأمنية أو القانونية يتطلب الاطلاع على تفاصيل الوقائع في البلدين، والبيانات الرسمية الصادرة بشأنها، وأسباب القرارات التي اتخذتها السلطات المختصة.

تم نسخ الرابط