خبير: تصريحات بن جفير بشأن الضفة الغربية تأتي في إطار توظيف عملية الخليل انتخابيًا
أكد أحمد الصفدي خبير الشؤون الإسرائيلية، أن التصريحات التي أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير عقب عملية إطلاق النار قرب الخليل والتي دعا خلالها إلى تشديد الإجراءات في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها تأتي في سياق التصعيد السياسي والأمني الإسرائيلي بالتزامن مع اقتراب الانتخابات، موضحا أن التعامل مع العملية يجب أن يكون في إطار المشهد السياسي والأمني الأوسع داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وأشار الصفدي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن العملية وقعت في ظل حشد أعداد كبيرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي وقوات الاحتياط في الضفة الغربية، ولا سيما المنطقة الجنوبية المحيطة بالخليل، معتبرًا أن زيادة الوجود العسكري في مناطق التوتر قد تجعل القوات هدفًا لعمليات تستهدفها، بالإضافة إلى أن العملية تطرح تساؤلات بشأن أسباب الإخفاق الأمني، في ظل الانتشار العسكري والإجراءات التي تتخذها حكومة الاحتلال الإسرائيلية.
وأوضح خبير الشؤون الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى توظيف الملفات الأمنية ضمن حساباته الانتخابية، مشيرًا إلى أن تصريحاته بشأن استكمال المهمة ومواجهة إيران تأتي في سياق سعيه لتعزيز موقفه السياسي، وأضاف أن بن جفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد يستغلان العملية للدفع نحو فرض عقوبات وإجراءات أكثر تشددًا بحق الفلسطينيين خصوصًا في مدينة الخليل والضفة الغربية.
ولفت «الصفدي» إلى أن توقيت العملية وموقعها وطريقة تنفيذها قد تمنح المعارضة الإسرائيلية فرصة لتوجيه انتقادات للحكومة بشأن أدائها الأمني، مشيرا إلى أن غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وعضو مجلس الحرب السابق، قد يطرح تساؤلات بشأن المسؤولية عن الإخفاق الأمني، ودور رئيس الأركان الحالي ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في التعامل مع التطورات، بما يفتح المجال أمام سجال سياسي متصاعد داخل إسرائيل.