أحمد أبو الغيط يكشف تفاصيل تفجير قنبلة في طائرة والده عام 1946 بمطار حيفا
كشف أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن أسباب عدم تشجيع والده له على الالتحاق بالمجال العسكري، رغم نشأته في أجواء عسكرية، إذ كان والده طيارا مقاتلا وأحد قيادات القوات الجوية المصرية.
وأوضح أبو الغيط، خلال لقائه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي في برنامج «رؤية أخرى»، أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو كونه الابن الوحيد لوالده، إلى جانب الظروف الصعبة التي مر بها والده خلال مسيرته المهنية، وفقدانه عددا من أصدقائه المقربين الذين استشهدوا أثناء عملهم.
والده خاض تجربة الطيران في ظروف بالغة الصعوبة
وأشار أبو الغيط إلى أن الطيران في الفترات التي عمل فيها والده، لم يكن يتمتع بمستويات الأمان المتاحة في الوقت الحالي، سواء بالنسبة للطائرات المقاتلة أو طائرات النقل أو طائرات الهليكوبتر، وهو ما كان يعرض الطيارين باستمرار لمخاطر الحوادث.
وأضاف أن والده تعرض خلال حياته للعديد من حوادث الطيران، مستشهدا بواقعة تعرض لها أثناء عمله في شركة مصر للطيران عام 1946، حين استعانت الشركة بطيارين من القوات الجوية بعد دخول طياريها في إضراب احتجاجا على ظروف العمل.
تفاصيل واقعة تفجير طائرة والده في مطار حيفا
وروى أبو الغيط تفاصيل الواقعة، موضحا أن والده كان من بين طياري القوات الجوية الذين كلفوا بالعمل لدى مصر للطيران خلال تلك الفترة، وقاد إحدى الطائرات التي كانت تستخدمها الشركة، من طراز «بيتش كرافت» أو «داكوتا».
وأوضح أن والده تولى قيادة إحدى هذه الطائرات، وتوجه بها إلى مطار حيفا لنقل الركاب، ثم استعد للعودة إلى مطار القاهرة ليلا، في رحلة كانت عودتها في نحو الساعة الحادية عشرة مساء.
وأضاف أبو الغيط أن والده كان يروي له أن الطائرة تعرضت لانفجار قنبلة أثناء الرحلة، مشيرا إلى أن والده كان يرجح أن تكون القنبلة قد وضعت داخل الطائرة في مطار حيفا، في واقعة ربطها بوجود أشخاص وصفهم بأنهم إسرائيليون أو يهود وفلسطينيون في المطار، بحسب روايته.
الطيارة قلبت وما بقيتش عارف إيه اللي حصل لنا
وأوضح أبو الغيط أن انفجار القنبلة تسبب في فقدان والده السيطرة على الطائرة، التي كادت أن تتحطم، لكنه تمكن في اللحظات الأخيرة من استعادة السيطرة عليها والهبوط بها بسلام، رغم خطورة الموقف.
ونقل أبو الغيط عن والده وصفه للحظات الصعبة التي عاشها خلال الحادث، إذ كان يقول له: «أنا لقيت الطيارة قلبت وما بقيتش عارف ده إيه اللي حصل لنا».
وأضاف أن والده حكى له أنه رأى ما يشبه السحاب أمامه، قبل أن يتضح له أن ما يراه هو الأرض، فتمكن من السيطرة على الطائرة في اللحظة الأخيرة، ونفذ عملية هبوط اضطراري دون أن يصاب الركاب المدنيون بأذى، وفقا لروايته.
وأشار أبو الغيط إلى أن المأساة لم تتوقف عند هذه الواقعة، إذ كان هناك طيار آخر مصاحبا لوالده في تلك الرحلة، لكنه استشهد، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي واجهها والده وزملاؤه خلال عملهم في مجال الطيران.