الانتخابات الإسرائيلية تدفع اليمين المتطرف لتصعيد الاستيطان في الضفة الغربية
قال الدكتور عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية، إن وتيرة التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة ارتفعت بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية، في ظل سعي أحزاب اليمين المتطرف إلى تحسين صورتها أمام جمهور المستوطنين، خاصة المقيمين في مستوطنات الضفة الغربية.
النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لم يتوقف على مدار السنوات الثلاث الماضية
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر تطبيق سكايب على قناة القاهرة الإخبارية، أن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لم يتوقف على مدار السنوات الثلاث الماضية، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تصعيدًا يرتبط بالحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل.
وأوضح عماد عمر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيطرت على مساحات تُقدر بنحو مليون دونم من أراضي الضفة الغربية، في إطار التوسع في المستوطنات الرعوية وإقامة بؤر استيطانية جديدة في المناطق الجبلية والمرتفعات.
وأشار إلى أن سماح الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بربط شبكات المياه والصرف الصحي بالشبكات الرئيسية داخل إسرائيل قد يسهم في تسريع وتيرة الاستيطان، ويشجع على إقامة مستوطنات وبؤر جديدة على حساب الأراضي الفلسطينية.
اعتداءات المستوطنين تقيد حركة الفلسطينيين
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن التوسع الاستيطاني أدى إلى تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين، وتحويل المدن والتجمعات الفلسطينية إلى مناطق منفصلة عن بعضها، بالتزامن مع شق طرق جديدة لربط المستوطنات الإسرائيلية، بما يتيح مزيدًا من التوسع على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن المزارعين الفلسطينيين يواجهون ملاحقات واعتداءات متكررة من المستوطنين، تحول دون وصولهم إلى أراضيهم الزراعية وجني ثمار الزيتون، الأمر الذي يزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية الواقعة على السكان.
الانتخابات الإسرائيلية وعنف المستوطنين
ولفت عماد عمر إلى أن تصاعد الاعتداءات بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية يعكس، بحسب تقديره، ارتباط ملف الاستيطان بمنافسة الأحزاب اليمينية على استقطاب أصوات المستوطنين، في ظل توجهات تدعم توسيع الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية.
واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الممارسات تنعكس سلبًا على حياة الفلسطينيين، وتأتي ضمن مسار استيطاني متواصل يستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
خلفية عن تصاعد عنف المستوطنين
وتزامن التصعيد في الضفة الغربية مع موسم قطف الزيتون واقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026. وذكرت وكالة رويترز في تقرير نشرته يوم 22 أكتوبر أن اعتداءات المستوطنين وسرقة محصول الزيتون أثارت مخاوف متزايدة لدى المزارعين الفلسطينيين، وسط توثيق مجموعات حقوقية ارتفاعًا في حوادث العنف خلال الموسم الحالي.
كما أشار تحليل صادر عن مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث عنف المستوطنين خلال أكتوبر، مع تركز جانب كبير من الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية.