”عابد البقر لايبيح النظر إلي جسد امرأة من أهله .. فهل سادتنا الفقهاء يبيحونه يا دكتور؟“
بعد تعليقي على طريقة نقل أ.د. سعد الهلالي لرأي الفقهاء في عورة المرأة أمام محارمها بأنها من «السرة إلى الركبة»، طلب مني كثير من الأفاضل التوضيح، لما أثاره الكلام من حيرة واستغراب.
حيث قال د. سعد: ”إن ما فوق السرة يجوز نظر المحارم إليه!“
«وهذا غير صحيح.!!»
واحتج د. سعد أنه لا يوجد نص قرآني أو حديث يحدد عورة المرأة أمام محارمها.
وأقول وأوضح المسألة كما أفهمها ببساطة بمايلي:
- هناك فارق بين تحديد العورة اصطلاحًا وبين ما يجوز النظر إليه ولا ينبغي عرض رأي فقهي كهذا علي غير أهل التخصص دون شرح سياقه وأسبابه جيدا.
- عرف الفقهاء ما يسمى «بملابس المهنة» وهي الملابس التي ترتديها المرأة عادةً أثناء أعمالها المنزلية.
- في الأزمنة الماضية كانت هذه الأعمال شاقة خاصة أمام الأفران داخل البيوت الصغيرة .. وفي ظل الحرارة الشديدة وضعف التهوية وغياب وسائل التبريد الحديثة كالتكييفات والثلاجات وغيرها.
- فتخيلوا الان تلك المشقة علي كل مرأة لو كان الفقه أوجب على المرأة إجماعا بأن تلتزم بملابس ثقيلة ساترة لكل جسدها طوال عملها داخل البيت حتى أثناء الطهي والتنظيف وخدمة أبويها وإخوتها في تلك الظروف القاسية؟
- والان نفهم جانبا من الحكمة وراء هذا الرأي الفقهي المحترم وهو «رفع المشقة عن المرأة» ومراعاة أحوالها إذا ما تكشف جزء من جسدها في بيتها من غير العورة .. لا تحويل المسألة إلى دعوة للتكشف أو التساهل في الحياء حاش لله.