لأول مرة.. مقاتلات بريطانية تشارك في تدريبات نووية مع فرنسا
شاركت مقاتلات بريطانية للمرة الأولى في تدريبات نووية إلى جانب الطائرات الفرنسية، في وقت تتزايد فيه النقاشات الأوروبية بشأن تعزيز التنسيق في مجال الردع النووي، وسط استمرار التوترات مع روسيا وتصاعد الشكوك حول مستقبل المظلة النووية الأمريكية.
وأعلنت وزارتا الدفاع الفرنسية والبريطانية، في بيان مشترك صدر الجمعة، أن طائرات مقاتلة بريطانية شاركت مساء الثلاثاء في التدريب، الذي انطلق من قاعدة سان ديزييه الجوية في شمال شرق فرنسا.
باريس ولندن تنفذان تدريبا نوويا جويا لأول مرة
وأوضح البيان أن طائرات «رافال» الفرنسية، بمرافقة مقاتلات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، نفذت محاكاة لضربة نووية، في إطار التمرين المشترك بين البلدين.
وذكرت صحيفة «التلجراف» أن المقاتلات الفرنسية تولت محاكاة تنفيذ الضربة النووية، فيما اضطلعت الطائرات البريطانية بمهام المرافقة والحماية خلال التدريب.
ويأتي التمرين في إطار تعزيز التعاون الفرنسي البريطاني في مجال الردع النووي، وفق اتفاق جرى التوصل إليه خلال قمة جمعت زعيمي البلدين في نورثوود في يوليو 2025.
وتنفذ القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية نحو أربع عمليات تدريبية سنوياً تحت اسم «عملية بوكر»، تتضمن محاكاة اختراق دفاعات جوية معادية وتنفيذ ضربة باستخدام صواريخ كروز نووية، من دون حمل رؤوس حربية حقيقية.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، شارك مسؤولون بريطانيون للمرة الأولى مراقبين في أحد هذه التمارين، فيما أجرت فرنسا خلال الصيف الماضي تدريباً محدوداً شاركت فيه طائرات «يوروفايتر» ألمانية.
وتأتي هذه التحركات في ظل نقاشات أوروبية متزايدة بشأن سبل تعزيز التنسيق النووي بين الدول الأوروبية، بالتزامن مع استمرار التوترات مع روسيا وتنامي التساؤلات بشأن مدى الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية في ضمان أمن القارة.



