"من الإنعاش في الشارع إلى التكريم بروما".. القصة الكاملة لإنقاذ الطبيب المصري مينا صمويل حياة إيطالي
في موقف جسد المعنى الحقيقي لرسالة الطب، تحوّل الطبيب المصري مينا صمويل إلى بطل قصة إنسانية في العاصمة الإيطالية روما، بعدما تدخّل لإنقاذ حياة مواطن إيطالي يبلغ من العمر 74 عامًا، تعرض لتوقف القلب والدورة الدموية في أحد شوارع المدينة.
ولم يقتصر دور الطبيب على تقديم الإسعافات الأولية ومحاولات الإنعاش، بل رافق المصاب إلى المستشفى وظل إلى جواره حتى استعاد وعيه ووصلت أسرته للاطمئنان عليه.
هذا الموقف لم يمر دون تقدير؛ إذ حظي الطبيب المصري بتكريم من نقابة الأطباء والجراحين في روما، كما استقبله السفير المصري لدى إيطاليا، بسام راضي، للإشادة بتصرفه الإنساني الذي عكس صورة مشرفة للمصريين بالخارج.
لحظات حاسمة أنقذت حياة مواطن إيطالي
بدأت تفاصيل الواقعة عندما سقط المواطن الإيطالي سيرجيو فينديتيلي مغشيًا عليه في أحد شوارع روما، إثر تعرضه لأزمة صحية خطيرة تمثلت في توقف القلب والدورة الدموية، وهي حالة تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا.
وبينما كانت حياة الرجل على المحك، بادر الدكتور مينا صمويل إلى التدخل مستعينًا بخبرته الطبية، وشرع في إجراء الإسعافات الأولية ومحاولات إنعاش القلب، في محاولة للسيطرة على الموقف وإنقاذ المصاب.
ولم يتوقف تحرك الطبيب عند تقديم المساعدة في الشارع، بل طلب سيارة الإسعاف ورافق فينديتيلي إلى أقرب مستشفى، وظل يتابع حالته حتى استعاد وعيه، ثم اطمأن عليه إلى أن وصل أفراد أسرته.
وكانت سرعة استجابة الطبيب وحسمه في التعامل مع الحالة من أبرز جوانب الواقعة، التي سلّطت الضوء على أهمية التدخل الطبي السريع في حالات الطوارئ، حيث قد تمثل الدقائق الأولى عاملًا حاسمًا في إنقاذ الحياة.
أسرة المواطن الإيطالي تشكر الطبيب المصري
حظيت الواقعة بتقدير في الأوساط الطبية الإيطالية، ونُظّم حفل تكريم خاص للدكتور مينا صمويل بمبادرة من رئيس مجلس نقابة الأطباء والجراحين في روما، تقديرًا لسرعة استجابته وكفاءته في التعامل مع الحالة، ومُنح خلاله وسام الثناء.
وشهد حفل التكريم حضور المواطن الإيطالي الذي أنقذه الطبيب المصري، سيرجيو فينديتيلي، وابنته فينتشينزا، التي عبّرت عن امتنان أسرتها لمينا صمويل، مؤكدة أن تدخله أتاح لأبنائها الثلاثة فرصة احتضان جدهم مجددًا.
ولم تتوقف أصداء القصة عند حفل التكريم، إذ تناولت وسائل إعلام وصحف إيطالية قصة الطبيب المصري، مسلطة الضوء على تدخله الذي أسهم في إنقاذ حياة المواطن الإيطالي.
السفير المصري في روما يستقبل مينا صمويل
وفي لفتة تقديرية للموقف، استقبل السفير المصري لدى إيطاليا، بسام راضي، الطبيب مينا صمويل، معربًا عن تقديره لتصرفه الإنساني، ومؤكدًا اعتزازه بالنماذج المصرية التي تقدم صورة إيجابية عن أبناء مصر في الخارج.
وأوضح السفير أن استقباله للطبيب يأتي تقديرًا لشخصه ومبادرته النبيلة، التي تعكس ما يمكن أن يقدمه المصريون في الخارج من نماذج مشرفة في مجتمعات إقامتهم.
من جانبه، أكد الدكتور مينا صمويل أن ما قام به لم يتجاوز واجبه كطبيب وكإنسان تجاه شخص تعرّض لخطر يهدد حياته، معربًا عن شكره للسفير المصري على هذه اللفتة.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أن العمل الإنساني لا تحدّه جنسية أو حدود جغرافية، وأن المعرفة الطبية وسرعة المبادرة قد تصنعان فارقًا حاسمًا في أصعب اللحظات، فيما يظل موقف الطبيب المصري في روما نموذجًا للتضامن الإنساني وصورة مشرفة للمصريين بالخارج.