«توقفوا.. هذا ليس هدف الاحتجاج».. قصة فتاة واجهت ناهبي المتاجر في باريس
في لحظة اختلط فيها الغضب بالخوف، اختارت شابة فرنسية ألا تقف صامتة أمام مشهد الفوضى الذي رأته بعينيها في شوارع باريس.
وبينما كان شبان يحطمون واجهات المتاجر وينهبون محتوياتها، حاولت الفتاة إيقافهم، مرددة كلمات غاضبة عبّرت بها عن رفضها لما يحدث: «توقفوا، هذا ليس هدف الاحتجاج».
وكشفت وسائل إعلام فرنسية هوية الشابة التي انتشر مقطع فيديو لها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتبين أنها إيما كونستليش، البالغة من العمر 24 عامًا، وهي طالبة في مجال التمثيل وعارضة أزياء.
وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، كانت إيما بالقرب من ساحة الجمهورية في باريس عندما شاهدت مجموعة من الشبان الذين يغطون وجوههم بالأقنعة وهم يحطمون واجهات المتاجر وينهبون محتويات أحد المتاجر الصغيرة، بينما بدا أحد العاملين في الداخل عاجزًا عن التصدي لهم.
لم تستطع الشابة تجاهل المشهد، فتقدمت نحو المتجر وحاولت منع مثيري الشغب من مواصلة اقتحامه، مطالبة إياهم بالتوقف ومذكرة إياهم بوجود رجل بمفرده في الداخل يحتاج إلى الحماية.
وأظهر الفيديو إيما وهي تصرخ في وجوههم: «توقفوا، لماذا تفعلون ذلك؟ هذا ليس هدف الاحتجاج»، قبل أن يبعدها بعضهم عن مدخل المتجر، فيما أمسك أحدهم بها، لترد غاضبة: «لا تلمسني.. توقفوا».
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، عبّرت إيما عن رفضها لما وصفته بأعمال تخريب وسرقة لا تحمل رسالة سياسية واضحة، معتبرة أن المشاركين فيها يكتفون بتحطيم الممتلكات والاستيلاء عليها دون التفكير في عواقب أفعالهم.
وسرعان ما انتشر المقطع، وتفاعل معه مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى كثيرون أن رفض النهب والتخريب لا يتعارض مع التعاطف مع الاحتجاجات أو المطالبة بالتغيير، وأن استهداف المتاجر والعاملين فيها يحمّل أشخاصًا عاديين ثمن الفوضى.
ومع انتشار الفيديو، ظهرت روايات مختلفة بشأن هوية الفتاة ودوافعها؛ فقد زعم بعض المستخدمين أنها صاحبة المتجر الذي تعرض للنهب، بينما ربط آخرون موقفها بآرائها السياسية ومواقفها من الهجرة.