العوضي: السيادة المصرية خط أحمر.. وحقوق مصر البحرية لا يجوز التفريط فيها
أعلن اللواء أ.ح أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ والنائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن، رفضه مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدًا دعمه للموقف المصري الرافض لهذه الخطوة، وتمسكه بحق مصر في حماية حقوقها السيادية وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وأكد العوضي، في بيان اليوم، أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت قانونية واضحة، في مقدمتها صون حقوق الدولة في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، ورفض أي إجراءات من شأنها المساس بهذه الحقوق أو الانتقاص منها، مشددًا على أن حماية مقدرات الوطن وسيادته البحرية تمثل أولوية وطنية لا تقبل التهاون.
العوضي يدعم التحركات المصرية القانونية والدبلوماسية
وأعلن النائب الأول لرئيس حزب حماة الوطن مساندته لجميع الإجراءات والتحركات القانونية والدبلوماسية التي تتخذها الدولة المصرية للدفاع عن حقوقها المشروعة والتصدي لأي محاولات للإخلال بها، موضحًا أن مصر تتعامل مع الملف وفقًا للقانون الدولي، بما يحفظ مصالحها الوطنية ويصون حقوقها في منطقة شرق البحر المتوسط.
وأوضح أن مذكرة التفاهم، وفقًا للموقف المصري الرسمي، تتعارض مع مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المتعلقة بتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تستند إلى قواعد قانونية ومبادئ للإنصاف.
ولفت العوضي إلى أن القاهرة ترى أن المذكرة تمس حقوقها السيادية البحرية، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تترتب على التصديق عليها آثار قانونية بالنسبة إلى مصر.
وشدد على ضرورة الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لترسيم الحدود البحرية واحترام حقوق الدول ومصالحها المشروعة، محذرًا من أن اتخاذ خطوات أحادية في القضايا البحرية ذات الطبيعة الإقليمية قد يثير خلافات قانونية وسياسية تؤثر في الاستقرار والتعاون بمنطقة شرق المتوسط.
تحول في موقف البرلمان الليبي من مذكرة التفاهم
وأشار العوضي إلى أن مصر سبق أن أعلنت اعتراضها على مذكرة التفاهم منذ توقيعها عام 2019، واتخذت موقفًا واضحًا إزاء التداعيات المحتملة التي قد تمس حقوق الدول في البحر المتوسط، مجددًا رفضه أي إجراءات أو تصرفات تستند إلى المذكرة وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.
وأضاف أن مجلس النواب الليبي أصدر في يناير 2020 القرار رقم (1) بشأن رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم المبرمتين بين حكومة الوفاق الوطني الليبية وتركيا، كما أصدر القرار رقم (6) لسنة 2020 بشأن قطع العلاقات السياسية مع تركيا.
وأوضح أن المجلس صوّت في 20 أكتوبر 2026 على إلغاء القرارين والمصادقة على مذكرة التفاهم البحرية، في تحول عن موقفه السابق من الاتفاقية.
واختتم العوضي بيانه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك الأدوات القانونية والدبلوماسية اللازمة للدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية، قائلًا: "السيادة المصرية خط أحمر، وحقوق مصر البحرية لا يجوز التفريط فيها، ومصر ستظل متمسكة بحقوقها التي يكفلها القانون الدولي، وقادرة على الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة".