عاجل

سلاح الشعاع الحراري.. أمريكا تختبر سلاحًا جديدًا على حدود المكسيك

سلاح الشعاع الحراري
سلاح الشعاع الحراري

وافق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، على إعارة نظام «الرفض النشط»، المعروف باسم سلاح الشعاع الحراري، إلى وزارة الأمن الداخلي لمدة 7 أشهر، بهدف اختباره ودراسة إمكانية توظيفه في تأمين الحدود الأمريكية المكسيكية.

وتثير الخطوة مخاوف بشأن الجوانب القانونية والأخلاقية لاستخدام تكنولوجيا عسكرية ضد المهاجرين، إذ يعتمد السلاح على إطلاق طاقة كهرومغناطيسية غير مرئية تسبب إحساسًا حارقًا شديدًا على سطح الجلد، مما يطرح تساؤلات بشأن احتمالات الإصابة والمخاطر التي قد يتعرض لها الأشخاص عند استخدامه.

أمريكا تختبر سلاحًا جديدًا على حدود المكسيك

ولا يعني قرار الإعارة أن واشنطن حسمت أمر نشر السلاح على الحدود، إذ لا تزال وزارة الأمن الداخلي تدرس إمكانات استخدامه، دون إعلان قرار نهائي في هذا الشأن.

وقال متحدث باسم إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إن الوكالة تواصل تقييم التقنيات الحديثة، خاصة تلك التي يمكن أن تسهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز كفاءة الأمن القومي.

من جانبه، ذكر باتريك ويفر، نائب رئيس أركان هيجسيث، في منشور على منصة «إكس»، أن الحدود تحولت إلى منشأة عسكرية وميدان لاختبار الأنظمة الجديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجهة.

كيف يعمل سلاح الشعاع الحراري؟

يصل مدى نظام الرفض النشط إلى نحو ألف متر، ويطلق شعاعًا غير مرئي من الطاقة الكهرومغناطيسية يخترق الطبقات السطحية من الجلد بعمق يبلغ نحو 1/64 من البوصة، مما يؤدي إلى تسخينها سريعًا وإحداث إحساس حارق شديد، وذلك وفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية.

ويشبه المسؤولون الإحساس الناتج عن التعرض للشعاع بالحرارة المنبعثة عند فتح فرن ساخن، موضحين أن شدة الإحساس تدفع الشخص إلى الابتعاد عنه بصورة شبه فورية.

ووفقًا للبنتاجون، يتوقف الإحساس بالحرق بمجرد خروج الشخص من مسار الشعاع، لكن الوخز أو الحساسية قد يستمران لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة.

وتؤكد وزارة الدفاع الأمريكية أن النظام صُمم ليكون غير قاتل، مشيرة إلى أن التسبب في وفاة شخص يتطلب تعرضًا للشعاع لفترة أطول بكثير من المدة اللازمة لدفعه إلى الابتعاد.

مع ذلك، سجلت حالتان على الأقل تعرض فيهما أشخاص لحروق من الدرجة الثانية. ففي حادث وقع داخل مختبر عام 1999، أصيب أحد الأشخاص ببثرة، بينما تعرض أحد أفراد القوات الجوية لحروق خلال تدريب عام 2007، بعدما أدت أخطاء إجرائية إلى زيادة مدة تعرضه للإشعاع، وتعافى الجندي لاحقًا بصورة كاملة.

ويشير البنتاجون إلى أن إجراءات التشغيل والضوابط وقوائم المراجعة وتحديثات البرامج والتدريب تساعد على تقليل مخاطر الإصابات المرتبطة باستخدام النظام.

محاولات سابقة لاستخدام السلاح على الحدود

لا تعد فكرة توظيف أسلحة الطاقة الموجهة في تأمين الحدود الأمريكية جديدة؛ إذ بدأ سلاح الجو الأمريكي أبحاثه في هذا المجال أواخر ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يطور البنتاجون نظام الرفض النشط ضمن مشروع عسكري تجريبي استمر بين عامي 2002 و2007.

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية السابقة كريستين نيلسن رفضت عام 2018 مقترحًا لاستخدام هذه التكنولوجيا ضد المهاجرين.

وفي يوليو 2025، نشر مكتب القدرات المشتركة للقوات المتوسطة التابع للبنتاجون مقالًا دافع فيه عن استخدام أسلحة الطاقة، بما يشمل نظام الرفض النشط، لتعزيز أمن الحدود.

مخاوف أخلاقية وقانونية من استخدام السلاح

أثار نظام الرفض النشط جدلًا منذ تطويره، بسبب اعتماده على إحداث الألم الشديد لإجبار الأشخاص على الابتعاد عن منطقة معينة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى ملاءمة استخدامه في التعامل مع المهاجرين.

وقال جاريد كيلر، مؤلف النشرة الإخبارية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع «حروب الليزر»، إن تقييم ملاءمة استخدام السلاح على الحدود الجنوبية الأمريكية يتوقف على كيفية تفسير آثاره، مؤكدًا عدم تأييده نشره في هذا السياق.

واعتبر كيلر أن الخطوة تعكس تحول الحدود الأمريكية إلى ميدان لاختبار التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى استخدام الليزر عالي الطاقة والطائرات المسيرة الصغيرة وشاشات العرض الأمامية المستقبلية ضمن الأمثلة على التكنولوجيا التي يجري اختبارها في هذا المجال.

تم نسخ الرابط