عاجل

هل تقترب المواجهة؟.. واشنطن تقلص قواتها وموظفي بعثاتها في الشرق الأوسط

القوات الأمريكية
القوات الأمريكية

أفادت شبكة «إن بي سي نيوز» الأمريكية بأن الجيش الأمريكي بدأ تقليص وجود قواته في عدد من القواعد العسكرية بالشرق الأوسط، بالتزامن مع إصدار وزارة الخارجية تعليمات بخفض أعداد الموظفين في عدة بعثات دبلوماسية بالمنطقة، وسط تصاعد التهديدات الأمنية ودراسة الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية جديدة ضد إيران.

ونقلت الشبكة، عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن هذه التحركات تشبه إجراءات سحب القوات والموظفين التي اتخذتها واشنطن مع اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي، بهدف الحد من المخاطر التي قد يتعرضون لها جراء الهجمات المحتملة، بما فيها التهديدات الإيرانية.

واشنطن تقلص قواتها في الشرق الأوسط

ووفقًا للتقرير، شملت عمليات نقل القوات الأمريكية أفرادًا متمركزين في قواعد بالأردن، إلى جانب قوات في قطر والكويت، كما أبلغ رؤساء عدد من البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط، يوم الأربعاء، ببدء العمل بأعداد أقل من الموظفين.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن سفارتها في السعودية تخضع لأمر إخلاء، بما يعني استمرار عملها بطاقم الطوارئ فقط.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يدرس فيه مسؤولون عسكريون أمريكيون خيارات لاستئناف العمليات القتالية الرئيسية ضد إيران، قد تنفذ قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر أو بعدها، ولم تتخذ حتى الآن قرارات نهائية بشأن شن هجمات جديدة.

تحركات عسكرية وخيارات لاستهداف إيران

وأشار التقرير إلى أن أعداد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تراجعت منذ اندلاع الحرب في فبراير، بعدما سحب البنتاجون معظم قواته من قواعد المنطقة لحمايتها من الهجمات الإيرانية المحتملة، وعاد بعض الجنود لاحقًا إلى مواقعهم، لكن من الممكن نقلهم مجددًا ضمن التحركات الأخيرة.

وتعتزم واشنطن، الإبقاء على وجود عسكري محدود في المنطقة، بما يشمل القوات المكلفة بمهام الدفاع الجوي والأمن، على غرار ما حدث عقب عمليات السحب السابقة.

أما على الصعيد الدبلوماسي، فتعمل البعثات الأمريكية في المنطقة بأعداد محدودة من الموظفين منذ بداية الحرب. 

واستحدثت وزارة الخارجية وضعًا يعرف باسم «العمليات المقيدة»، يتيح استمرار عمل البعثات مع قيود أقل على أعداد الموظفين، وأصبح هذا النظام تدريجيًا واقعًا معتادًا في عدد من البعثات بالمنطقة.

ورغم تأكيد ترامب أن الحرب قد تنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي، سواء عبر اتفاق مع إيران أو من خلال إرسال قوات إضافية، لا تزال الإدارة الأمريكية تبحث سبل التعامل مع الأزمة، وأعلن البنتاجون أن عدد القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة يتجاوز 50 ألف جندي.

خيارات لضرب المنشآت النووية والجزر الإيرانية

وكشف التقرير أن الخيارات العسكرية التي عرضت على ترامب خلال الأيام والأسابيع الأخيرة تشمل تنفيذ ضربات واسعة تستهدف الأنفاق أو مداخل المنشآت النووية الإيرانية، فضلًا عن استهداف جزر استراتيجية.

ومن بين المواقع التي طرحت جزيرة خرج، التي تضم الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية وتعد شريانًا اقتصاديًا مهمًا لطهران، وجزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز.

وأضافت الشبكة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن بعض مستشاري ترامب، ومن بينهم وزير الحرب بيت هيجسيث، يدفعون سرًا باتجاه استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في المقابل، أعرب مستشارون آخرون عن مخاوفهم من شن عمليات قتالية واسعة دون وجود تصور واضح لنهايتها.

وتتركز بعض المناقشات داخل الإدارة الأمريكية، على إمكانية دفع إيران نحو أزمة اقتصادية حادة من خلال مواصلة الضغط عليها، على أمل أن تسهم الضربات الجديدة في دفع طهران إلى التفاوض لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط