عاجل

خبير أمني: الوعي خط الدفاع الأول عن استقرار الدول والأسرة تبدأ المواجهة

 اللواء الدكتور أحمد
اللواء الدكتور أحمد كساب، الخبير الأمني

أكد اللواء الدكتور أحمد كساب، الخبير الأمني، أن الحفاظ على وعي المجتمع يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدول وتماسك جبهتها الداخلية، محذرًا من محاولات التضليل والتأثير في أفكار المواطنين، ومشددًا على أن مواجهة هذه التحديات تبدأ من الأسرة وتمتد إلى مختلف المؤسسات المعنية ببناء الوعي، عبر شاشة “سي بي سي”.

 تشكيل وعي الأطفال

 

وأوضح كساب أن الأسرة تتحمل مسؤولية كبيرة في تشكيل وعي الأطفال، خاصة مع تزايد تأثير الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في أفكارهم وسلوكياتهم، لافتًا إلى أن التربية لم تعد مقتصرة على الأسرة والمدرسة، بعدما أصبحت التكنولوجيا طرفًا مؤثرًا في تنشئة الأجيال.

وأشار إلى أن انشغال الأب طوال الوقت بالهاتف وابتعاده عن أبنائه يترك فراغًا قد تسعى أطراف أخرى، بينها جهات معادية، إلى استغلاله، مؤكدًا ضرورة تخصيص أوقات للابتعاد عن الشاشات، وعدم التحول إلى أسرى للتكنولوجيا التي تمثل سلاحًا ذا حدين.

وشدد الخبير الأمني على أهمية انتباه الأسرة إلى التغيرات التي تطرأ على سلوك الأبناء، مثل الميل إلى العزلة أو ظهور تصرفات وأفكار غير معتادة، مع ضرورة توجيههم وتوعيتهم بمخاطر الشائعات والمحتوى المضلل، باعتبار الأسرة خط الدفاع الأول عن وعيهم.

وضرب مثالًا بالشائعات التي قد تنشأ داخل المحيط الأسري، مثل إخبار طفل بأن والده يحب شقيقه أكثر منه، موضحًا أهمية تدخل الأب لتفسير المواقف لأبنائه ومعالجة سوء الفهم، بما يحول دون نشوب الخلافات ويحافظ على تماسك الأسرة.

وفي سياق متصل، أكد كساب أن محاولات العبث بالوعي ليست ظاهرة جديدة، بل تمتد جذورها إلى بداية الخليقة، مستشهدًا بتحذير الله سبحانه وتعالى لآدم من إبليس، الذي لجأ إلى الحيل والخداع للتأثير عليه، معتبرًا أن الأعداء يسعون بالأساليب ذاتها إلى اختراق المجتمعات المستقرة وزعزعة أمنها.

وأضاف أن ابن خلدون تناول أهمية الوعي في بقاء الأمم وانهيارها، موضحًا أن إدراك المواطنين للتحديات يحولهم من مجرد أهداف لمحاولات التضليل والتخريب إلى خطوط دفاع وشركاء في حل المشكلات.

واختتم بالتأكيد على أهمية التربية الإعلامية، محذرًا من أن ضعف دور الأسرة في بناء الوعي يجعل المؤسسات الأخرى تواجه صعوبة أكبر في معالجة آثاره واستعادة الوعي السليم.

تم نسخ الرابط