عاجل

بسبب حرب إيران.. قرارات اقتصادية مؤلمة تنتظر الإسرائيليين في 2027

إسرائيل
إسرائيل

حذر مدير سلطة الضرائب في إسرائيل، شاي أهارونوفيتش، من أن الارتفاع المتوقع في الإنفاق العسكري قد يفرض على الحكومة المقبلة اتخاذ إجراءات اقتصادية صعبة في وقت مبكر من عام 2027، في ظل ضغوط مالية متزايدة وتوقعات باستمرار الحرب واحتمال تجدد المواجهة مع إيران.

وأشار أهارونوفيتش إلى أن إلغاء الورقة النقدية من فئة 200 شيكل قد يكون أحد الخيارات المطروحة لمكافحة التهرب الضريبي، وتجنب اللجوء إلى زيادات حادة في الضرائب المفروضة على الأفراد والشركات.

وقال المسؤول الإسرائيلي، خلال كلمته في المؤتمر السنوي لرابطة مستشاري الضرائب، وفق ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن بنك إسرائيل المركزي يعارض مقترح إلغاء الورقة النقدية، محذرًا من أن ارتفاع ميزانية الدفاع إلى 200 مليار شيكل سنويًا سيجعل زيادة الضرائب أمرًا لا مفر منه أمام الحكومة المقبلة.

وجاءت تصريحات أهارونوفيتش في وقت تعهد فيه عدد من الشخصيات السياسية المشاركة في المؤتمر برفض أي زيادات ضريبية بعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري، في حال انضمامهم إلى الحكومة المقبلة.

لكن رئيس سلطة الضرائب استبعد إمكانية تجنب هذه الزيادات، معتبرًا أن فرض مجموعة من الضرائب الإضافية سيكون مرجحًا في ظل تزايد الضغوط على المالية العامة وارتفاع تكاليف الدفاع.

فريق مالي يدرس زيادات ضريبية جديدة

وكشف أهارونوفيتش أن فريقًا خاصًا في وزارة المالية يعمل بالفعل على إعداد مقترحات لزيادة الضرائب تمهيدًا لعرضها على الحكومة المقبلة.

ويضم الفريق كبار مسؤولي سلطة الضرائب، ورئيس قسم الميزانية، وكبير الاقتصاديين في وزارة المالية، في إطار بحث سبل توفير إيرادات إضافية لمواجهة النفقات المتزايدة.

وأوضح أن البدائل قيد الدراسة تشمل تشديد القواعد المنظمة للأرباح المحتجزة، وهي الأرباح التي تحققها الشركات ولا توزعها على المساهمين.

ودعا أهارونوفيتش الحكومة إلى إعطاء الأولوية لإجراءات ضريبية محددة تستهدف توفير الموارد اللازمة لتغطية الزيادة في تكاليف الدفاع، بدلًا من اللجوء مباشرة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل الشخصي.

وحذّر من أن ميزانيتي عامي 2027 و2028 ستكونان شديدتي الصعوبة، في ظل توقعات بعدم تحقيق نمو اقتصادي خلال العام المقبل، إلى جانب استمرار الحرب وما تفرضه من أعباء مالية.

ميزانية الدفاع قد تصل إلى 200 مليار شيكل

وربط أهارونوفيتش احتمالات ارتفاع الإنفاق العسكري بتطورات الوضع الأمني، مشيرًا إلى أن احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، في ضوء تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يدفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 200 مليار شيكل سنويًا خلال كل من عامي 2027 و2028.

وانتقد المسؤول الإسرائيلي ما وصفه بغياب الانضباط في استدعاء جنود الاحتياط، وضعف الرقابة على الإنفاق الدفاعي، معتبرًا أن استدعاء قوات الاحتياط يتم من دون ضوابط كافية.

كما أشار إلى غياب معارضة تُذكر من الجهات المعنية لقرارات المؤسسة الدفاعية، في انتقاد يعكس حجم الخلاف بشأن إدارة النفقات العسكرية والرقابة عليها.

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، فإن وصول الإنفاق العسكري إلى المستويات المتوقعة سيضع الحكومة المقبلة أمام خيارات صعبة، بين البحث عن مصادر غير تقليدية لزيادة الإيرادات أو فرض زيادات ضريبية أوسع على الأسر والشركات لتغطية النفقات المتصاعدة.

وتتزامن التحذيرات بشأن الأوضاع المالية مع تقييمات اقتصادية أكثر حذرًا، إذ قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن النمو الاقتصادي في إسرائيل خلال العام الجاري سيكون أقل من التوقعات السابقة، وإن ديون البلاد ستشهد ارتفاعًا.

وأشارت الوكالة إلى تزايد المخاطر الجيوسياسية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد والمالية العامة.

تم نسخ الرابط