عاجل

عروس لم ترتدي فستانها.. القصة الكاملة لنورا ضحية شبرا الخيمة

نورا ضحية شبرا
نورا ضحية شبرا

لم تكن «نورا» تعلم، وهي تخرج من منزلها لقضاء مشوار يتعلق بمعاش والدتها، أن هذا اليوم سيكون الأخير في حياتها، وأن خطواتها التي اعتادت أن تعود بها إلى حضن أمها، ستنتهي بمأساة تترك خلفها قلبًا مكسورًا وبيتًا يغرق في الحزن.

نورا، فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، كانت لا تزال في مقتبل العمر، تحلم بمستقبل ينتظرها، وتستعد لبدء حياة جديدة، بعدما اقترب موعد زفافها. لكن القدر ساقها إلى نهاية مأساوية، بعدما وجدت نفسها وسط خلاف لم تكن طرفًا فيه، وإنما حاولت بحسن نية أن تكون سببًا في إنهائه.

مكالمة عتاب تحولت إلى مأساة

بدأت الحكاية عندما كانت نورا برفقة صديقتها، التي طلبت منها مرافقتها إلى المستشفى. وخلال وجودهما، تلقت الصديقة اتصالًا من خطيبها، الذي كان يعاتبها بسبب خلافات بينهما، وبقلب لا يعرف سوى مساعدة الآخرين، حاولت نورا التدخل للصلح بينهما، وأخذت الهاتف لتتحدث إلى الشاب، في محاولة منها لتهدئة الموقف وإعادة الأمور إلى نصابها.

لم تكن نورا تبحث عن مشكلة، ولم تتخيل أن محاولتها للإصلاح قد تقودها إلى مواجهة تنهي حياتها. كل ما أرادته أن ترى صديقتها سعيدة، وأن ينتهي الخلاف بين شخصين تربطهما علاقة عاطفية.

لكن، بحسب الرواية المتداولة عن الواقعة، حضر الشاب حاملًا سلاحًا ناريًا من نوع فرد خرطوش، لتنقلب اللحظات التالية إلى كابوس لا يمكن محوه من ذاكرة من شهدوه، في لحظات خاطفة، انطلقت طلقة نارية أصابت نورا، فسقطت وسط صدمة ورعب من كانوا حولها، وتحولت محاولة الصلح إلى مأساة انتهت بفقدان فتاة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها.

لم تكن نورا طرفًا في الخلاف الذي سبق الواقعة، لكنها وجدت نفسها ضحية نهاية دامية، بينما كانت أحلامها لا تزال في بدايتها، وكان موعد زفافها يقترب، لتُحرم من حياة كانت تنتظر أن تعيش تفاصيلها يومًا بعد يوم.

وتشير الروايات المتداولة إلى أن المتهم منع صديقتها من الاستغاثة، ثم أخفى جثمان نورا داخل حصيرة وفر من المكان، قبل أن يُكتشف الجثمان وتتدخل الأجهزة الأمنية لضبطه.

 

أم تنتظر رجوع ابنتها 

لكن خلف تفاصيل الجريمة، توجد حكاية أكثر وجعًا؛ حكاية أم خرجت ابنتها لقضاء مشوار بسيط، فوجدت نفسها أمام حقيقة يصعب على أي أم استيعابها، الأم التي كانت تنتظر عودة نورا، لتطمئن عليها وتسمع منها تفاصيل يومها، أصبحت مطالبة بمواجهة غياب لا يعوضه شيء. ابنتها التي كانت تستعد لفرحها، وتخطط لبداية جديدة، رحلت قبل أن ترتدي فستان زفافها، وقبل أن تعيش الحياة التي حلمت بها.

وبحسب ما نُقل عن والدة نورا، فإنها تتهم الشاب وصديقة ابنتها بالمسؤولية عما حدث، وتطالب بمحاسبة المسؤولين عن مقتل ابنتها، مؤكدة تمسكها بحقها في الوصول إلى الحقيقة والعدالة.

 

تم نسخ الرابط