النائب العام: مكافحة الجريمة المنظمة تتطلب تعاونًا قضائيًا دوليًا
أكد المستشار محمد شوقي، النائب العام، أن الجريمة المنظمة عبر الوطنية تشهد تحولات جوهرية في أنماط ارتكابها، في ظل توظيف التنظيمات الإجرامية للتكنولوجيا الحديثة والفضاء الرقمي والأصول الافتراضية في توسيع أنشطتها وإخفاء عائداتها غير المشروعة، بما يفرض على سلطات العدالة الجنائية تطوير آليات المواجهة وتعزيز قدراتها على تعقب الجناة وتفكيك شبكاتهم الإجرامية.
وشدد النائب العام، خلال كلمته بمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية في فيينا، على أن مواجهة تلك التحديات تستلزم بناء منظومة متكاملة للتعاون القضائي الدولي، تقوم على سرعة تبادل المعلومات، وتفعيل آليات المساعدة القضائية المتبادلة وتسليم المجرمين وإجراء التحقيقات المشتركة.
وأكد المستشار محمد شوقي التزام النيابة العامة المصرية بالتفعيل العملي لأحكام الاتفاقية الدولية، وتعزيز التعاون مع السلطات القضائية والنيابية في الدول الأطراف.
واستعرض النائب العام أولويات النيابة العامة وجهات إنفاذ القانون المصرية في مكافحة الجريمة المنظمة، وفي مقدمتها إجراء التحقيقات المالية الموازية لتعقب العائدات الإجرامية وتجميدها ومصادرتها، وتفعيل قنوات الاتصال المباشر لتبادل المعلومات والأدلة الإلكترونية، فضلًا عن الاستثمار في بناء القدرات الفنية المتخصصة لأعضاء النيابة العامة، بما يواكب التطور المتسارع في وسائل ارتكاب الجرائم العابرة للحدود.
وأكد أن التصدي للجريمة المنظمة لا يتحقق بالجهود المنفردة، وإنما يستوجب إرادة دولية مشتركة وتعاونًا مؤسسيًا مستدامًا، يقوم على الثقة المتبادلة واحترام سيادة الدول وتشريعاتها الوطنية، مجددًا التزام جمهورية مصر العربية بتعزيز التعاون القضائي الدولي، وترسيخ سيادة القانون، ومكافحة الإفلات من العقاب.