نقاش ساخن بين وزير التعليم والشارك أحمد طارق حول تدريس العربي بالمدارس الدولية
دار نقاش ساخن بين وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف والمهندس أحمد طارق خليل، خلال جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» ضمن منتدى مصر 2026، حول تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في المدارس الدولية.
وقال المهندس أحمد طارق خليل، إن المدارس الخاصة في الماضي كانت تهتم بتعليم اللغة العربية بصورة جيدة، مشيرًا إلى أن اللغة العربية لم تعد تحظى بالمكانة نفسها خلال العشرين عامًا الأخيرة، وأصبح البعض يعتبر أن التحدث باللغة العربية ليس أمرًا مواكبًا للعصر.
وأضاف أن هناك حاجة إلى جعل اللغة العربية أمرًا محببًا للطلاب، والتأكيد على أهمية اللغة والدين، موضحًا أن ذلك يتجاوز دور وزارة التربية والتعليم، ويمثل مسؤولية الدولة بأكملها.
وأشار إلى ضرورة تحفيز الطلاب على تعلم اللغة العربية بدلًا من التعامل معها باعتبارها مادة قد تؤدي إلى الرسوب، مؤكدًا أن الهدف هو تشجيعهم على إتقانها.
من جانبه، أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة لم تتخذ قرارًا بتطبيق نسبة الـ10% على طلاب لا يجيدون اللغة العربية مطلقًا، وإنما يستهدف القرار طلابًا اجتازوا امتحان الشهادة الإعدادية، على أن تُحتسب النسبة بعد مرور ثلاث سنوات على إنهاء المرحلة الإعدادية.
وأضاف الوزير أن الوزارة منحت الطلاب مهلة أربع سنوات لتطبيق متطلبات تدريس اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، مؤكدًا أن تطبيق القرار لم يتم دفعة واحدة، وأن الوزارة تراعي أوضاع الطلاب الذين لم يدرسوا هذه المواد من قبل، وتعمل على دعمهم تدريجيًا.
وأشار إلى أن نتيجة الشهادة الإعدادية هذا العام بلغت 48%، لافتًا إلى أن نسبة الطلاب الحاصلين على أكثر من 90% في الثانوية العامة بلغت 5% فقط، رغم أن الامتحان يعتمد على أسئلة الاختيار من متعدد.
وأكد وزير التربية والتعليم أن طلاب المدارس الدولية هم أبناء الدولة، ويهم الوزارة دعمهم ومساعدتهم على تعلم اللغة العربية بالشكل الصحيح والمنضبط، مشددًا على أن الوزارة تعمل مع المدارس الدولية لمساعدتها على تدريس المادة بصورة مناسبة.
وأوضح أن الوزارة تسعى إلى طمأنة الطلاب وأسرهم، باعتبارهم أول دفعة تخضع لهذه الإجراءات، مؤكدًا استمرار التعامل التدريجي معهم، مع مراعاة أوضاعهم خلال فترة المهلة المحددة.
وفي ختام حديثه، قال المهندس أحمد طارق خليل إنه يشعر بالحزن عندما يخرج أحد الطلاب من المدرسة دون إجادة اللغة العربية بصورة جيدة، مؤكدًا أنه يريد وضع حافز يشجع الطلاب على التعلم بدلًا من الاعتماد على العقاب.