حنان سليمان: منتدى مصر2026يعزز تكامل الرؤية الاقتصادية مع الاستثمار في الإنسان
أكدت الدكتورة حنان سليمان، عضو مجلس الشيوخ السابق ونائب رئيس جامعة بني سويف الأهلية السابق وعميد كلية العلوم بجامعة بني سويف حاليًا، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار حول مستقبل الاقتصاد المصري، وربط أولويات التنمية الاقتصادية ببناء القدرات البشرية وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة، ويعزز الاستفادة من الإمكانات التي تمتلكها مصر في مختلف القطاعات.
وأوضحت أن التطورات الاقتصادية المتسارعة تفرض ضرورة تبني رؤية تنموية متكاملة لا تقتصر على زيادة معدلات الاستثمار أو التوسع في المشروعات، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان باعتباره العنصر الأكثر تأثيرًا في كفاءة استخدام الموارد وتحقيق العائد الاقتصادي المستدام، مشيرة إلى أن الاستثمار في التعليم والعلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي أصبح ضرورة استراتيجية لرفع الإنتاجية، وتحسين جودة مخرجات التنمية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التحولات العالمية.
وأضافت أن أهمية المنتديات الاقتصادية الكبرى تتمثل في قدرتها على خلق مساحة مشتركة تجمع صناع القرار والخبراء وممثلي مجتمع الأعمال، بما يسمح بتبادل الخبرات وتطوير تصورات عملية للتعامل مع التحديات الاقتصادية، لافتة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التكامل بين السياسات الاقتصادية والتعليمية والبحثية، وتوجيه مخرجات الجامعات ومراكز البحث نحو احتياجات الاقتصاد الفعلية، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية وفرص استثمارية وقيمة مضافة.
وأشارت سليمان إلى أن الجامعات المصرية تمتلك دورًا محوريًا في دعم مسار التنمية، ليس فقط من خلال إعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل، وإنما أيضًا عبر إنتاج المعرفة وتطوير الحلول العلمية والتكنولوجية التي تحتاجها القطاعات الإنتاجية، مؤكدة أن تعميق الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص من شأنه تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وفتح آفاق أوسع أمام الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز قدرة الشباب على المشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي.
وشددت على أن تحويل مخرجات منتدى مصر 2026 إلى نتائج ملموسة يتطلب الانتقال من مناقشة التحديات إلى تحديد أولويات قابلة للتنفيذ، ووضع آليات واضحة للتعاون بين المؤسسات الحكومية والجامعات والقطاع الخاص، مع الاهتمام بقياس الأثر الفعلي للمبادرات على الإنتاجية والتشغيل وجودة الحياة، مؤكدة أن الاقتصادات التي تنجح في بناء مستقبلها ليست فقط تلك التي تمتلك الموارد والفرص، بل التي تستطيع تحويل المعرفة إلى إنتاج، والتعليم إلى قدرة تنافسية، والاستثمار إلى تنمية يشعر المواطن بثمارها.