«نبني شخصا يفكر ويتخذ القرار».. مدير الأكاديمية العسكرية يوضح أسس إعداد الكوادر
أكد اللواء محمد صلاح، مدير الأكاديمية العسكرية، أن فلسفة إعداد الشباب داخل الأكاديمية لا تستهدف تغيير شخصية الفرد، وإنما إبراز أفضل ما فيها وصقل مهاراته، بما يسهم في بناء كوادر بشرية قادرة على التفكير السليم واتخاذ القرارات، مع الالتزام بمعايير الإتقان والانضباط.
وأوضح مدير الأكاديمية العسكرية أن أي مؤسسة تعليمية يجب أن تقوم على ركيزتين أساسيتين، هما الانضباط الشديد، وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية متقنة، مشيرا إلى أن الانضباط لا يقصد به بالضرورة الطابع العسكري، وإنما توفير بيئة بعيدة عن المؤثرات الخارجية التي تعوق التركيز والتحصيل.
وأضاف أن الأكاديمية عقدت جلسات مع خبراء متخصصين، ودرست متطلبات الوظائف المستقبلية، لتحديد المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الخريجون، والتي تتمثل في أربعة محاور رئيسية، هي العمل الجماعي، والتكيف مع التغيير، ومهارات التواصل والاتصال والتعامل مع الرؤساء والمرؤوسين، والالتزام بالتوقيتات.
وأشار إلى أن دور الأكاديمية في إعداد الشباب المدني يتجاوز العملية التعليمية التقليدية، إذ يستهدف بناء شخصية قادرة على التفكير والتحليل واتخاذ القرار، من خلال تدريب العقل وتنمية قدراته، وتوفير بيئة صحية ومنضبطة تساعد على تحقيق هذا الهدف.
ولفت إلى أن هذه البيئة تشمل تنظيم مواعيد النوم، وممارسة الأنشطة المختلفة، والاهتمام بالتغذية وتحديد الكميات المناسبة من الطعام والسعرات الحرارية، بما يسهم في بناء جسد صحي قادر على تحمل المشقة.
وشدد مدير الأكاديمية على أهمية أن تكون لحياة الشباب غاية واضحة، من خلال مساعدتهم على امتلاك رؤية وأهداف محددة، وإدراك الطريق الذي يمكنهم من الوصول إليها، بما يعزز شعورهم بالمسؤولية ويمنحهم دافعا للاستمرار والإنجاز.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إعداد الكوادر البشرية لا يقتصر على اكتساب المعرفة والمهارات، بل يشمل تنمية العقل، وبناء الجسد، وترسيخ الانضباط، ومساعدة الشباب على تحديد أهدافهم والسعي لتحقيقها.