نائب إيراني يدعو لصنع قنبلة ذرية ومراجعة فتوى خامنئي
دعا أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، إلى مراجعة العقيدة النووية لطهران والتوجه نحو إجراء تجربة نووية وصنع قنبلة ذرية، معتبرًا أن التطورات الأمنية والعسكرية الراهنة تفرض إعادة تقييم السياسة النووية الإيرانية.
وقال نادري، في تصريحات صحفية، إنه يتوقع أن يختلف موقف المرشد الإيراني الحالي مجتبى خامنئي من السلاح النووي عن موقف والده الراحل علي خامنئي، الذي كان يحرم إنتاج الأسلحة النووية بموجب فتوى دينية.
نادري يدعو إلى صنع قنبلة ذرية ومراجعة العقيدة النووية الإيرانية
وأوضح النائب الإيراني أنه يدعو منذ أكثر من 10 سنوات إلى إجراء تجربة نووية فعلية وتطوير قنبلة ذرية، مشيرًا إلى أنه طرح ضرورة تغيير العقيدة الاستراتيجية الإيرانية علنًا داخل مجلس الشورى الإسلامي، عقب مقتل الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.
وأضاف أن الدعوات المطالبة بمراجعة العقيدة النووية اتسعت تدريجيًا، ولم تعد مقتصرة على شخصيات سياسية، بل امتدت إلى شخصيات دينية، من بينها ممثلون للمرشد الإيراني وأئمة صلاة الجمعة، تحدثوا عن ضرورة تغيير النهج المتبع في هذا الملف.
وفي حديثه عن المرشد الحالي مجتبى خامنئي، الذي وصفه بأنه مختفي، قال نادري إنه يستنتج من سلوكه احتمال تبنيه موقفًا مختلفًا بشأن الأسلحة النووية، قد يتضمن آراء مغايرة لتوجهات والده السابق.
دعوات متزايدة داخل إيران لتغيير السياسة النووية
وشدد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني على أن تغيير الموقف النووي، إذا حدث، لا يعني أن علي خامنئي كان مخطئاً في قراره السابق، موضحًا أن الظروف المحيطة بإيران تغيرت، وأن القرارات الاستراتيجية ينبغي أن تتكيف مع متطلبات المرحلة الراهنة.

وأشار نادري إلى أن إيران لم تكن تواجه هجومًا في الفترة التي اتُخذ فيها الموقف السابق من السلاح النووي، بينما أصبحت تواجه واقعًا أمنيًا وعسكريًا مختلفًا، وهو ما اعتبره مبررًا لإعادة النظر في الخيارات الاستراتيجية المتعلقة ببرنامجها النووي.
كما رأى أن الرد الإيراني على مقتل شخصيات حليفة لطهران لم يحقق حتى الآن مستوى الردع المطلوب، معتبرًا أن الرد الفعال ينبغي أن يؤدي إلى ردع حاسم.
شخصيات سياسية ودينية إيرانية تؤيد مراجعة النهج النووي
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الأصوات داخل الأوساط السياسية الإيرانية المطالبة بإعادة النظر في السياسة النووية والفتوى التي ارتبطت بالمرشد السابق علي خامنئي.
ومع ذلك، لا تعني تصريحات نادري صدور قرار رسمي إيراني بتغيير العقيدة النووية أو بدء خطوات لصنع قنبلة ذرية، إذ تظل في إطار الدعوات السياسية المطالبة بمراجعة النهج القائم في ضوء التطورات الإقليمية والأمنية.



