دبلوماسية فكرية شاملة.. حصاد الأعلى للشئون الإسلامية في شهر سبتمبر 2026
شهد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال شهر سبتمبر 2026 حراكًا مؤسسيًّا مكثفًا وتنوعًا شمل مختلف محاور العمل العلمي، والفكري، والميداني، والتنموي، وذلك تأكيدا لرسالته الحضارية والدولية في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتوطيد أواصر التعاون الديني والثقافي مع مختلف دول العالم.
تصدّرت جهود الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، المشهدَ الديني والثقافي خلال الشهر؛ حيث قاد رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية حراكًا موسعًا جمع بين تعزيز العلاقات الدولية ودعم المبادرات الوطنية. كان للمباحثات الدبلوماسية الدينية موقع بارز في جدول أعمال رئيس المجلس، إذ عقد معالي الوزير لقاءات رفيعة المستوى لبناء الجسور الفكرية والدينية، استقبل خلالها نخبة من القيادات الإسلامية حول العالم، وهم:
* سماحة الشيخ موسى سندايغايا، مفتي رواندا، ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بها.
* الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
* الدكتور إيلدار علاء الدينوف، مفتي العاصمة الروسية موسكو.
* الدكتور عامر شاكر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السني العراقي.
* الشيخ إعتبار أمينوف، مفتي شرق جورجيا.
* الشيخ عبد الله مانجالا لوابا، مفتي جمهورية الكونغو الديمقراطية.
* فضيلة الشيخ جيهون رستاموف، نائب شيخ الإسلام بإدارة مسلمي القوقاز في أذربيجان.
كما افتتح الوزير -نيابةً عن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي- المؤتمر الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، كما شارك في جلساته الختامية.
وامتدادًا للجهود الثقافية الوطنية، شارك وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في افتتاح مؤتمر «الهُويَّة الوطنية... جذور راسخة ورؤية متجددة» المنعقد بمكتبة الإسكندرية تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. وفي محور بناء الإنسان وتأهيل الكوادر، التقى معاليه بمقر المجلس بالفائزين في "دوري الأئمة النجباء" بفرعيه الأول والثاني، كاشفًا عن إهدائهم مجموعات علمية متكاملة لتعزيز رصيدهم المعرفي.
ترجمةً لهذه الرؤية القيادية، واصلت الأمانة العامة للمجلس، بقيادة الأستاذ الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس، نشاطها الميداني والدولي المكثف لتمثيل المجلس في المحافل الكبرى وتوطيد الشراكات العلمية؛ حيث شارك الأمين العام -نيابة عن وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- في الجلسة النقاشية بمؤتمر مكتبة الإسكندرية والتي انعقدت تحت عنوان «خطابات تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية»، مبرزًا دور المؤسسات الدينية كحائط صد ضد الفكر المنحرف.
وعلى الصعيد الدولي، مثّل الأمين العام للمجلس مصر في أعمال «المؤتمر الدولي الأول لكبار الأئمة في العالم» بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، وزار مدرسة «استقلال» ومعهد «الأزهر الشريف الحكومي» بإندونيسيا لتوطيد التواصل العلمي.
كما أجرى الأمين العام سلسلة من المباحثات واللقاءات الثنائية الموسعة مع رؤساء المجالس والقيادات الدينية حول العالم، شملت كلاً من:
* سماحة الشيخ بشير الحاج نانا يونس، رئيس مجلس الإفتاء بجمهورية الكاميرون.
* سماحة الشيخ بويار سباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية الألبانية.
* سماحة الشيخ محمد شاكر علي حسن، الأمين العام للمجلس الأعلى لكبار علماء أهل السنة والجماعة وسادة الطرق الصوفية بجمهورية الصومال.
* سماحة الشيخ إلدار محمد سن، مفتي إستونيا.
* فضيلة الدكتور عبد الدايم عبد الله عثمان، رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد.
* سماحة الشيخ يرميك موكاتاي، نائب المفتي العام بجمهورية كازاخستان.
* سماحة الشيخ إعتبار أيمنوف، مفتي جورجيا عن منطقة الشرق.
* سماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش، مفتي منغوليا ورئيس الهيئة الدينية والشئون الإسلامية بالعاصمة.
* سماحة الشيخ أرشد محمد، مفتي المجمع الوطني للإفتاء والشئون الإسلامية بجمهورية جنوب أفريقيا.
* الدكتور فايد محمد سعيد، الأمين العام للمجلس الأعلى لمسلمي أوروبا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة أمان بالمملكة المتحدة.
* الدكتور مرزوق أولاد عبد الله، أستاذ التعليم العالي بالجامعة الحرة بأمستردام سابقًا وعضو المجلس العلمي المغربي بأوروبا.
* سماحة الشيخ يشار شريف داماد أوغلو، مفتي جوموتيني وأستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أرسطو طاليس باليونان.
* الشيخ موسى سعيدي، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بجمهورية زامبيا.
وشارك الأمين العام -نيابة عن الوزير- في احتفالية تخرج دفعة جديدة بكليتي الدعوة وأصول الدين بالقاهرة، إلى جانب متابعته الميدانية لمخرجات ثلاث ورش عمل نظمتها الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية بالمجلس لتنمية مهارات الكوادر وتطوير آليات التواصل الدولي.
وتتويجًا لهذه الشراكات والجهود الدبلوماسية الدينية، حرص المجلس على استمرار المنبر الفكري الجامع ليلتقي فيه علماء العالم الإسلامي؛ حيث انطلقت أعمال «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي التاسع» بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، بمشاركة واسعة ضمت ما يقرب من 58 دولة و100 عالم ومسئول من داخل مصر وخارجها؛ لترسيخ قيم الوسطية والحوار الحضاري.
ولأن الحوار الفكري يستند إلى المُنتج المعرفيّ الرصين، شهد شهر سبتمبر حركة علميةً نشطة للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أثمرت عن رفد المكتبة الإسلامية بباقة جديدة من المؤلَّفات والمجلات الدورية الموجهة لمختلف الشرائح الفكرية، ومن أبرزها:
1. كتاب مبادرة صَحِّح مفاهيمك
2. كتاب تعليم العقيدة الإسلامية للأطفال.
3. كتاب فن الإلقاء.
4. كتاب ملتقى الفكر الإسلامي الدولي (الملتقى الثامن).
5. كتاب وزارة الأوقاف في اثني عشر عامًا.
6. كتاب من إبداعات أطفال شلاتين.
7. كتاب وسائل الوصول إلى شمائل الرسول.
8. كتاب النفحات العطرية في الخصائص المحمدية.
9. كتاب دلائل النبوة.
إصدار الأعداد الجديدة من مجلتي «منبر الإسلام» و«الفردوس».
ولم تقتصر الرعاية المعرفية على النشر، بل امتدت لتشمل البناء العلمي واللغوي المباشر؛ إذ انطلقت اختبارات المسابقة القرآنية السابعة للطلاب الوافدين لترسيخ حفظ كتاب الله وفهمه. كما تواصلت بانتظام دورات تعليم اللغة العربية للأجانب بمسجد عمرو بن العاص، إلى جانب استمرار فعاليات الدورة الصيفية لعلوم اللغة والعلوم الشرعية لثقل المهارات العلمية للدارسين.
وبالتوازي مع التأهيل العلمي داخل القاعات، حرص المجلس على الخروج بالإصدارات الفكرية إلى جموع الجمهور في رحاب المساجد الكبرى، حيث انطلقت معارض الكتب وإصدارات المجلس بساحات مساجد آل البيت والمساجد الكبرى لنشر الفكر الوسطي المستنير، وشملت مساجد: (الإمام الحسين، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة رضي الله عنهم، ومستورة، والعزيز الحكيم بالمقطم، والفاروق والجامع الكويتي والرحمن بالمعادي، وشوقي المتيني بالتجمع، وعباد الرحمن بالتحرير، والنور بالعباسية)، إضافة إلى استمرار العمل بمعرض بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه).
واستكمالاً لرسالته المجتمعية الشاملة وتكاملاً مع المشروع القومي لبناء الإنسان، أولى المجلس اهتمامًا خاصًا برعاية النشء؛ حيث اختتمت الفعاليات التوعوية لبرنامج «صيفنا بهجة» لحماية الأسرة بمسجد الصباح بالمعادي بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إضافة إلى تنظيم فعاليات البرنامج بمسجدي الجبري بالجيزة والرحمة بالقليوبية.
كما نظّم المجلس زيارات ميدانية لأطفال البرنامج إلى «ملتقى أطفال مصر الأول» بالعلمين الجديدة، واختتم دورة تدريبية للأطفال في «الدوبلاج والتعليق الصوتي» تنميةً لمواهبهم وإبداعاتهم.
بهذا الحصاد الحافل لـشهر سبتمبر 2026، يسطر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية صفحةً جديدةً من صفحات عطائه الفكري والميداني المشهود، ليواصل برؤيةٍ واثقةٍ مسيرته المباركة نحو المستقبل؛ مجددًا العهد على ترسيخ الفكر الوسطي المستنير، وبناء الإنسان، وخدمة ديننا الحنيف ووطننا الغالي مصر في ظل قيادته الحكيمة.