عاجل

​فوربس الشرق الأوسط تختار د. أحمد شلبي ضمن قائمة "قادة الاستدامة" لعام 2026

فوربس
فوربس

اختارت مجلة فوربس الشرق الأوسط الدكتور أحمد شلبي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، ضمن قائمتها السنوية «قادة الاستدامة في الشرق الأوسط 2026»، التي تسلط الضوء على أبرز القيادات التنفيذية التي تقود جهود الاستدامة وتعزز أثرها داخل الشركات والقطاعات الاقتصادية بالمنطقة، وذلك في إطار الاهتمام المتزايد بدمج الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في استراتيجيات الأعمال، وتحويل الاستدامة إلى عنصر أساسي في تطوير نماذج النمو الاقتصادي.

وجاء اختيار شلبي ضمن فئة العقارات والإنشاءات، التي تضم قيادات تعمل على تطوير ممارسات الاستدامة داخل القطاع العقاري، في ظل التحولات التي تشهدها الأسواق الإقليمية نحو تبني نماذج عمرانية أكثر كفاءة في استخدام الموارد، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا والبنية التحتية الذكية، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل ورفع جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية.

وسلطت فوربس الشرق الأوسط الضوء على جهود شركة تطوير مصر في دمج الاستدامة ضمن عملياتها ومشروعاتها، مشيرة إلى أن الشركة أنشأت خلال عام 2025 إدارة متخصصة للاستدامة، تتولى قيادة تطبيق الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة عبر محفظة مشروعات الشركة وعملياتها التشغيلية، بما يعكس توجهًا نحو ترسيخ الاستدامة باعتبارها جزءًا من منظومة الإدارة والتخطيط والتشغيل، وليس مجرد مبادرات منفصلة.

كما أبرزت القائمة توجه الشركة نحو توظيف البنية التحتية الذكية وتقنيات إنترنت الأشياء وأنظمة الإدارة المركزية للموارد داخل مشروعاتها، إلى جانب التعاون مع شركات تكنولوجية متخصصة، من بينها شنايدر إلكتريك وهواوي وفودافون، بهدف تعزيز كفاءة إدارة الموارد وتحسين الأداء التشغيلي للمجتمعات العمرانية. ووفقًا للبيانات الواردة في ملف شلبي المنشور على موقع فوربس، تدعم هذه الحلول تحقيق وفورات في استهلاك الطاقة والمياه تصل إلى 50%، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة بنسبة تصل إلى 40%.

ويعكس هذا التوجه تحولًا مهمًا في مفهوم الاستدامة داخل صناعة التطوير العقاري، التي لم تعد تقتصر على استخدام مواد بناء صديقة للبيئة أو إضافة مساحات خضراء للمشروعات، بل أصبحت ترتبط بكفاءة تصميم المدن وإدارة البنية التحتية، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتحسين جودة الخدمات، والحد من الهدر التشغيلي، بما يعزز قدرة المجتمعات العمرانية على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وفي السياق ذاته، يمتد اهتمام شلبي بملف الاستدامة إلى مشاركته في تأسيس «شابتر زيرو إيجيبت»، المعنية بتعزيز الحوكمة المناخية داخل الشركات، بما يدعم دمج الاعتبارات المناخية في القرارات الإدارية والاستثمارية، ويرسخ أهمية التعامل مع المخاطر البيئية باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في استدامة الأعمال وقدرتها على النمو.

وتضم قائمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الاستدامة لعام 2026 نحو 145 مشاركة موزعة على 17 قطاعًا اقتصاديًا، تشمل البنوك والطاقة والمرافق والصناعة والعقارات والإنشاءات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها. وتصدرت الإمارات القائمة بـ75 مشاركة، تلتها السعودية بـ29 مشاركة، ثم قطر ومصر بـ14 مشاركة لكل منهما.

ويكتسب حضور القيادات المصرية في هذه القائمة أهمية في ضوء التوسع الذي يشهده القطاع العقاري المصري، والحاجة إلى تطوير نماذج أعمال تجمع بين الجدوى الاستثمارية وكفاءة استخدام الموارد وجودة التشغيل. فمع تزايد حجم المشروعات العمرانية وتنامي متطلبات إدارة المدن والمجتمعات المتكاملة، أصبحت الاستدامة عاملًا مؤثرًا في تعزيز تنافسية الشركات، وتحسين كفاءة الأصول العقارية، ودعم قدرتها على الاحتفاظ بقيمتها وجاذبيتها الاستثمارية مستقبلًا.

ويؤكد هذا التوجه أن مستقبل صناعة التطوير العقاري لن يتحدد فقط بحجم المشروعات أو معدلات المبيعات، بل بقدرة الشركات على بناء مجتمعات أكثر كفاءة ومرونة، وتطوير منظومات تشغيل ذكية تقلل الهدر وترفع جودة الحياة وتحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية، بما يعزز مكانة السوق المصرية في مسار التحول نحو التنمية العمرانية المستدامة في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط